ادخل بريدك ليصلك

جديد الموقع

ادخل رقم جوالك لتصلك

كنوز السنة

كم تحفظ من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

10 الى 50

50 الى 100

100 الى 200

200 الى 500

500 فما فوق

النتائج


ملف العدد

• المسيح الدجال والنظام العالمي الجديد (ملف العدد) (العدد الرابع)

بقلم: قسم الدراسات والبحوث - 2012-06-04

المسيح الدّجال والنظام العالمي الجديد!!

 

 

 

 

 

 

 

يرتقب اليهود خروج مسيحهم المنتظر في وقت قريب! ولذلك جعلوه في بؤرة اهتمامهم؛ لأنهم كما يعتقدون حرروا القدس، وجهزوها لمقدم مسيحهم اليهودي المنتظر!  حيث يهدم الأقصى!  ويبني الهيكل!  ويذبح البقرة الحمراء!!.

 

 

قال شيخ الإسلام رحمه الله-: «اليهود يتأولون البشارة بالمسيح على أنه ليس هو عيسى بن مريم، بل هو آخر ينتظرونه، وهم في الحقيقة إنما ينتظرون المسيح الدجال؛ فإنه الذي يتبعه اليهود، ويخرج معه سبعون ألف مُطَيلس من يهود أصبهان!»  («الجواب الصحيح» (1/177))

 

 

وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله-: «كما أن اليهود ينتظرون خروجه، وهم يزعمون: أنهم ينتظرون النبي الذي بُشِّروا به؛ فعوضهم الشيطان من الإيمان به بعد مجيئه الانتظار للمسيح الدجال!» («هداية الحيارى» (65))

 

 

والنصارى يعتقدون بعودة المسيح عليه السلام، وهم ينتظرونه؛ يقول دل ديورانت: «كان ثمة عقيدة مشتركة وحدت الجماعات المسيحية المنتشرة في أنحاء العالم؛ هي: أنَّ المسيح ابن الله، وأنه سيعود لإقامة مملكته على الأرض، وأنَّ كل من يؤمن به سينال النعيم المقيم في الدار الآخرة»  («قصة الحضارة» (3/290))

 

http://www.alsadiqa.com/img/maseeh1.jpg

 

لقد تواطأ اليهود والنصارى معًا على عقيدة لا تتزحزح وموقف لا يتغير؛ وهو: عن عودة المسيح إلى الأرض في آخر الزمان؛ لكن النصارى زادوا على ذلك في معتقدهم: أن اليهود الذين سيكونون قد تجمعوا في القدس قبل عودة عيسى سينتصرون هناك عند عودته.

 

 

تقول الكاتبة الأمريكية (لي أوبرين): «إن المذاهب اللاهوتية لكثرة مَنْ فيها مِنَ النصارى البروتستانت تصف إنشاء دولة اليهود بأنه تحقيق لنبوءة توراتية، وهي تذهب -أيضًا- إلى تجمع اليهود، وهو مجرد تمهيد لتنصيرهم قبل المجيء الثاني للمسيح»  («المنظمات اليهودية الأمريكية ونشاطاتها في دعم إسرائيل» (ص286))

 

 

 

 

وعندما انعقد المجمع العالمي للكنائس النصرانية في (إفناستون) عام (1954م)، قدمت له اللجنة المختصة ببحث علاقة اليهود بالكنيسة تقريرًا جاء فيه: «إن الرجاء المسيحي بالمجيء الثاني للمسيح لا يمكن بحثه عبر فصله عن رجاء شعب اليهود الذي لا نراه بوضوح فقط في كتاب العهد القديم، بل فيما نراه من عون إلهي دائم لهذا الشعب، ولا نرتاح قبل أن يقبل شعب الله المختار المسيح كملك!» («مجلة الأمل» عدد (104) سنة (1982م))

 

http://www.alsadiqa.com/img/maseeh2.jpg

 

 

 

 

يعجب الإنسان، عندما يكتشف أن تلك المشاعر الدينية الحميمة من نصارى الغرب تجاه اليهود، هي مشاعر مزيفة ومصلحية!  فاليهود عندهم، هم القنطرة التي سيعبرون فوقها  نحو أمجاد الأيام الأخيرة، فلن يأتي المسيح، ولن يقيم مملكة الرب (النصرانية) إلا بعد أن يعاد اليهود إلى فلسطين، ويسكنوا القدس، ويبنوا الهيكل، ثم يخرج مسيحهم المنتظر (المسيح الدجال)؛ ليعيث في الأرض فسادًا، ويملأها كفرًا وإجرامًا، ثم يأتي عيسى ليذبحه، ويقتل ثلثي اليهود، ويبقى ثلث يتوجب تنصيرهم!!.

 

 

فهل يؤمن النصارى بمسيح آخر سيأتي في وقت مجيء المسيح ابن مريم؟!.

 

نعم، إنهم يؤمنون بذلك، ويطلقون على ذلك المسيح (Anti-Christ)؛ أي: ضد المسيح، أو (المسيح الدجال)!!.

 

يعتقد النصارى -خاصة البروتستانت- أن هناك عدوًا كافرًا طاغيًا قاسيًا سيخرج قبيل عودة عيسى، وأنه سوف يكون من اليهود، فأمه امرأة يهودية، وستلتهم جيوشه العالم بعد أن يخرج من سوريا من قبيلة (دان) ، ويؤمنون أنه سيبدأ بدعوى الصلاح، وينتحل شخصية المسيح المخلِّص، ثم لا يلبث أن يتحول إلى دعوى الربوبية التي سيتبعه عليها أكثر الناس نظرًا للخوارق التي ستجري على يديه، والتي سيقلد بها أفعال الإله في الإحياء والإماتة، وإنزال المطر وإنبات النبات والزرع، ويؤمنون بأنه سيعتلي منبر الهيكل بعد إعادة بنائه، وسيهدم مقر البابوية في روما، وسيضطهد (المؤمنين)، ويضيق عليهم حتى يبلغ البؤس مداه!  وعند ذلك يتدخل الإله، وينزل المسيح ابن مريم!!  لينقذ بقايا المؤمنين بعد أن يَقتل المسيح الدجال، ويقاتل أتباعه من اليهود، وقوم (يأجوج ومأجوج)، ويتفرغ بعد ذلك لإقامة مملكة الرب التي سيسودها السلام!!.

 

والمقصود: أن النصارى يؤمنون بخروج الدجال، وبيهوديته، واتباع اليهود له، وبأنه سيسود العالم كله، ولكنهم مع ذلك يؤمنون بأن عيسى -عليه الصلاة والسلام- سينزل في غمرة فتنة الدجال؛ ليخلص العالم منه، ومن اليهود -أيضًا-!.

 

 

إذن؛ ففرح النصارى باليهود ورعايتهم لهم في عصرنا هو أشبه بفرح علماء المختبرات بالعثور على الفئران أو الضفادع أو الحيات النادرة التي لا يمكن إنجاح التجارب إلا بها!، وهذه المخلوقات على وضاعتها،  تلقى كل الرعاية والحرص، لا حبًّا فيها، وإنما لدورها الذي تقوم به؛ لأن الاختبارات لن تجتاز إلا بها!.  فالمسيح لن يأتي إلا بعد خروج الدجال، والدجال لن يأتي إلا بعد عودة اليهود إلى القدس، وهدمهم للأقصى، وبنائهم للهيكل، وذبحهم للبقرة.

 

 

فاليهود على هذا شرٌ لا بد منه، والدجال قدرٌ لا بد من مواجهته، وهذا الدجال الذي تؤمن النصارى بحتمية خروجه، قد وردت بشأنه الأخبار في مصادرهم: «لا يخدعنكم أحد بوجه من الوجوه؛ لأنه لا بد أن يسبق الارتداد أولًا، ويظهر إنسان الخطيئة ابن الهلاك!»  («الإنجيل رسالة بولس إلى أهل تسالونيكي» (الإصحاح الثاني/3))

 

http://www.alsadiqa.com/img/maseeh3.jpg

 

 

والنص هنا يذكر الارتداد، فلا بد إذن أن تكون ردة، ولكن ردة مَن؟ .. وعن ماذا؟!.

 

إن النصارى أنفسهم يتقاذفون اليوم التهم بهذه الردة التي يقول الإنجيل إنها لا بد أن تسبق أولًا، ولهذا فهم يتبادلون التكفير بين طوائفهم بحيث أن كل طائفة تتهم الأخرى بأنها ستكون من أنصار الدجال عدو المسيح، فالنصارى الشرقيون العرب، وأكثرهم من الأرثوذكس، يعتقدون: أن طوائف الكاثوليك الغربيين هم نصارى بالاسم فقط، وأنهم سيكونون مع الدجال ومع أعداء المسيح!  

 

يقول القس ناشد حنا: «مما لا شك فيه: أن المسيحية المرتدة سيعاد توحيدها، ولكن هذا الاتحاد سيكون خاليًا من تعاليم المسيح، ستتحد جميع الأنظمة المرتدة، وستستعيد الكنيسة البابوية نفوذها وسلطانها، وستشكل جميع كنائسها هيئة عظيمة واحدة تضم جميع أجزاء النصرانية.. هذه الكنائس ستكون مستمدة قوتها من البابوية وستكون خادمة للوحش!» «تفسيره لسفر دانيال» (ص61)؛ أي: المسيح الدجال!.

 

 

ويقول أيضًا-: «يستطيع ذو البصيرة أن يرى بوضوح بوادر الانتكاس من اليوم -يعني: في الانحياز للدجال وتكوين المعسكر ذي الرؤوس العشرة- وإنه من الغرابة بمكان أن تكون نهاية المدنية والاستنارة الذهنية في المسيحية المرتدة هي عبادة الإنسان للشيطان»  («تفسير سفر الرؤيا» (ص307-373))

 

 

ويقول سركيس: «ليس هناك فرق بين إسرائيل وبين المسيحية بالاسم، ففي يوم قادم، وهو قريب جدًا، سيتعامل الرب بقضائه المخيف مع المسيحيين بالاسم» («العلاقة بين اليهودية والمسيحية»)

 

 

 

ويقول أيرنسايد: «إن عشر قوى أوربية ستتحد في تحالف واحد، وسيصبح هؤلاء العشرة بمثابة حاكم واحد لأوربا، وهذا الحاكم هو الوحش!» («تفسير سفر دانيال» (ص131))

 

 

 

ويقول القس صايغ: «الكنيسة المرتدة ستعطي الوحش -الدجال- الصلاحية التامة ليمثلها ويمثل اليهود، وسيرتبط الجميع بمعاهدة لحماية الدولة اليهودية!!» («مشتهى الأمم» (ص57))  

 

http://www.alsadiqa.com/img/maseeh4.jpg

 

 

ويقول أيضًا: «المسيح الدجال سيكون دكتاتورًا عالميًا، وسيكون هو الرئيس العالمي لليهود والمسيحيين المرتدين!!».

 

ومع اتهام طوائف النصارى بعضهم لبعض بأنهم أتباع الدجال عندما يخرج؛ فإنهم يجمعون على أن اليهود هم طليعة أنصاره، ورأس حربته، وهم الذين سيقودون معسكر أعداء المسيح، ولهذا فهم يعتقدون: أن الله سينتقم منهم في القدس وسيخربها، ثم يخلصها منهم ويورثها للمسيح وأتباعه!   («سفر حزقيال» (الإصحاح-12/16))

 

 

يقول القس (رشاد فكري): «مرة أخرى ستذوق أورشليم غضب الله وقضاءه في نهاية الدهر، والمسيحية في الغرب قد انهارت؛ حتى إن الذين كان أجدادهم في القرون الماضية يشنون الحروب الصليبية بذريعة حماية القدس؛ باعوا فلسطين لليهود في القرن العشرين!!»  («تفسير سفر حزقيال» (ص59))

 

http://www.alsadiqa.com/img/maseeh5.jpg

 

 

 

إن المرء ليعجب أن يكون هذا حديث نصارى عن نصارى، أو حديث نصارى عن يهود، ولكن العجب يزول عندما نتذكر قول الله -تعالى-: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾ [المائدة:14].

 

 

وقوله -تعالى-: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ﴾ [البقرة: 113].

 

فالجميع أعداء الجميع، والجميع يريد أن ينتقم من الجميع، والجميع مع هذا كله ينتظرون!  والجميع يتحسبون!  والجميع يرتبون!.

 

 

إن من حقنا: أن نعجب.  ومن حقنا: أن نتساءل: إذا كانت كل طائفة تدَّعي أن المخلِّص منها، وأنهم أتباعه وأنصاره، وتدعي في مبغضيها أنهم أتباع الدجال وأنصاره، فمن إذن هم الأتباع الحقيقيون للدجال الذي يتبرأ منه الجميع الآن، فإذا جاء كانوا أول المسارعين لنصرته والإيمان به؟!

 

 

 

* لمن سيخرج الدجال:

نحن لا نشك: أن اليهود بمجموعهم سيكونون طليعة أنصار الدجال؛ فهو منهم وإليهم، وبخاصة يهود إيران الذين سيخرج فيهم؛ كما ورد ذلك في الأحاديث الواضحة والصريحة الصحيحة!.

 

ومن الغريب: أن يهود إيران -وبالأخص منهم يهود أصفهان!- معضمهم لم يهاجر للآن إلى دولة اليهود المزعومة في جند فلسطين المسلمة!!  فهل يعدون أنفسهم رصيدًا مدخرًا ليوم المجيء؟؟.

 

أما النصارى، فعلى الرغم من أنهم يزعمون: أنهم سيكونون في جيوش المسيح الحق ضد المسيح الدجال، فالله يعلم أنهم -بجميع طوائفهم- هم الذين هيأوا أنفسهم بأنفسهم؛ لكي يكونوا أول المصدّقين لكذاب من البشر: يدّعي الألوهية، أليسوا هم الذين اعتنقوا عقيدة (المسيح الإله القادر على كل شيء)؟!  والمسيح الدجال سيقول: أنا المسيح الإله القادر على كل شيء!!.

 

فما الذي سيكون مستغربًا في دعوة الدجال على مسامع النصارى الذين لا يستهجنون، ولا يستبعدون أن يتجسد الإله في صورة إنسان!  بخاصة وأنه لن يمنعهم -ومعهم اليهود- من مشاركته في فرض السيطرة النهائية على العالم باعتبارهم أتباعه.

 

 

إننا نؤمن كما أخبرنا الرسول http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg أنه سيبلغ سلطانه كل منهل، وسيدخل كل أرض، باستثناء مكة والمدينة، والقدس، وأرض الطور؛ أي: ستكون له (حكومة عالمية)؛ وكلاًّ من اليهود والنصارى يؤمنون بأن منتظرهم سيقيم (مملكة عالمية)؛ فإذا رأى اليهود منه ذلك -وهو يهودي مثلهم- وإذا رأى النصارى منه ذلك، وهو يقول لهم: إنه المسيح المخلص، والإله القدير، فما الذي سيمنعهم من الإيمان به؟!.

 

فيالله من الضلال الذي يضرب بأطنابه في أرجاء الأرض، وأنحاء المعمورة التي خربتها العقائد الشركية والكفرية والوثنية!

 

هل سيجد الدجال صعوبة في جر هؤلاء لفتنته إذا خرج؟! .. هل يمكننا أن نتصور حجم فتنة تساق البشرية كلها لها -إلا من رحم الله-؟  بحيث تتكتل خلف إنسان يدعي الألوهية؟!.  

 

حقًا إنها ستكون أعظم فتن التاريخ البشري؛ كما أقسم على ذلك الصادق المصدوق http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: « ما بَيْنَ خَلْقِ آدم إلى قيام الساعة أَمْرٌ أكْبَرُ من الدَّجال!!» (أخرجه مسلم (2946) (127) من حديث عمران بن حصين –رضي الله عنهما-)

 

 

إنها الفتنة التي كانت كل الفتن، وكل الشبهات، وكل العقائد الضالة على مَرِّ التاريخ بمثابة إعداد وإمداد لها؛ كما قال http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «ما صُنِعَت فِتْنَةٌ -منذ كانت الدُّنيا- صَغْيِرة ولا كَبْيرة إلا لِفْتنةِ الدَّجال!!» (أخرجه أحمد (5/389) من حديث حذيفة رضي الله عنه بإسناد صحيح)

 

http://www.alsadiqa.com/img/maseeh6.jpg

 

 

 

إنها الفتنة التي يسارع اليهود والنصارى الزمن لتهيئة؛ العالم لها.

 

ولذلك أخبر رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg بخروج الدجال في أحاديث كثيرة (تصل إلى حد التواتر؛ كما قرر ذلك جماعة من العلماء؛ ابن كثير، والسخاوي، والكتاتي، والألباني –رحمهم الله-)، وفصل قصته تفصيلاً لم يذكره نبي قبله، فعن أبي هريرة –رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «ألا أخبركم عن الدجال حديثاً ما حدثه نبي قبلي؟ إنه أعور، وإنه يجيء معه مثل الجنة والنار، فالتي يقول إنها الجنة؛ هي النار، وإني أنذرتكم به كما أنذر به نوح قومه» (أخرجه مسلم (2936))

 

 

 

من هو الدّجال؟ وكيف تعرفه؟

 

  • سمي الدجال بذلك؛ لأنّ فتنه فتنة كذب ودجل؛ فهو يكذب على الناس ويضللهم، ويموه الواقع ويزيفه، ويصرفهم عن عبادة الله عزّ وجل.

  • يمكث الدجال في الأرض أربعون يوماً؛ سنة هجرية وشهران تقريباً؛ لما جاء عن النواس بن سمعان رضي الله عنه؛ قال: قلنا يا رسول الله!  وما لبثه في الأرض؟  قال: «أربعون يوماً: يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم»، قلنا: يا رسول الله!  فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟  قال: «لا اقدروا له قدره»   (أخرجه مسلم (2937)

 

 

  • يتزامن خروج الدجال مع فتح القسطنطيني، ففي حديث معاذ بن جبل -رضي الله عنه- عن النبي http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg قال: «خروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجّال»  (أخرجه أحمد (22023)-والملحمة هي القتال العظيم والحروب الكونية)

     

 

 

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg قال: «لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق؛ فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ؛ فإذا تصّافوا قالت الروم: خلّوا بيننا وبين الذين سَبُوا مِنّا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا والله!  لا نُخلّي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلثٌ لا يتوب الله عليه أبدًا، ويُقتلُ ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث لا يُفتنون أبدًا، فيَفتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علّقوا سيوفهم بالزيتون؛ إذ خرج فيهم الشيطان: إنّ المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، فاذا جاؤوا الشام خرج» (أخرجه مسلم (2897)-والأعماق ودابق: مكاناً قرب مدينة حلب!!)

 

 

http://www.alsadiqa.com/img/maseeh7.jpg

 

 

 

 

 

  • أجمعت الروايات على أنه سيخرج من بلاد المشرق!:

 

 

عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أن رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg قال: «إنّ الدجّال يخرج من أرض المشرق يقال لها: خراسان؛ يتبعه قومٌ كأنّ وجوههم المِجان المُطرّقة» (أخرجه الترمذي (2237)، وابن ماجه (4072)، وأحمد (12) وهو صحيح)

 

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، عن رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg  قال: «أنه يخرجُ من يهودية أصبهان»  (أخرجه أحمد (13344))

 

 

 

 

  • يتبع الدجال خلق كثير؛ منهم:

 

 

  1. اليهود؛ فعن أنس رضي الله عنه: أن رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg قال: «يتبع الدجال من يهود أصبهان، سبعون ألفاً عليهم الطيالسة» (أخرجه مسلم (2944))

  2. الكفار والمنافقون!؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال، إلا مكة والمدينة، وليس نقب من أنقابها إلا عليه الملائكة صافين تحرسها، فينزل بالسبخة، فترجف المدينة ثلاث رجفات، يخرج إليه منها كل كافر ومنافق» (أخرجه البخاري (1881)، ومسلم (2943))

  3. جهلة الأعراب!؛ ففي حديث أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً: «...وإن من فتنته أن يقول لأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك، أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم، فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه، وأمه، فيقولان: يا بني، اتبعه، فإنه ربك!»  (أخرجه ابن ماجه (4077) وهو صحيح)

  4. العجم والترك!؛ ففي حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه مرفوعاً: «إنّ الدجّال يخرج من أرض المشرق يقال لها: خراسان؛ يتبعه قومٌ كأنّ وجوههم المِجان المُطرّقة!» (سبق تخريجه)

  5. الخوارج وأهل البدع والأهواء!؛ فعن ابن عمر، أن رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg قال: «ينشأ نشء يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، كلما خرج قرن قطع، أكثر من عشرين مرة، حتى يخرج في أعراضهم الدجال!» (أخرجه ابن ماجه (174)، وصححه الألباني في «الصحيحة» (2455))

  6. النساء!؛ ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «ينزل الدجال في هذه السبخة بمرِّ قناة، فيكون أكثر من يخرج إليه النساء ، حتى إن الرجل يرجع إلى حميمه وإلى أمه وابنته وأخته وعمته فيوثقها رباطا مخافة أن تخرج إليه!» (أخرجه أحمد (5353) بإسناد صحيح)

 

 

 

يتصف الدجال بأوصاف دميمة وأخلاق ذميمة، تدل على النقص والعيب، وأهم صفة مميزة هي إنه (أعور عين الشمال) وفي روايات أخرى أنها (ممسوحة) مكتوب بين عينيه كلمة (كافر).  وقد وصف النبي http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg الدجال في أحاديث كثيرة، ووضح لنا كذبه ودجله، نذكر بعضًا على سبيل المثال لا الحصر:  

 

  • عن ابن عمر رضي الله عنهما أنّ النبي http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg قال في صفة الدجال: «إنه جسيم أحمر جعد الرأس، أعور العين، كأن عينه عنبة طافية!»  (أخرجه البخاري (7128))

 

  • وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg قال: «ما بُعث نبي الا أنذر أمته الأعور الكذاب ألا إنه أعور، وأنّ ربكم ليس بأعور، وإنّ بين عينيه مكتوب: كافر!» (أخرجه البخاري (7131))

 

 

ثم يُقدر الله أن يكون هلاك الدجال على يد المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، بعد نزوله من السماء في بلاد الشام -حرسها الله- بباب لُدٍّ من أرض فلسطين المسلمة حررها الله من اليهود وأعوانهم-.

 

  • عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg؛ قال: «يأتي المسيح من قبل المشرق، وهمته المدينة، حتى ينزل دبر أحد، ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام، وهنالك يهلك!» (أخرجه مسلم (1380))

 

  • وعن مجمع بن جارية رضي الله عنه؛ قال: سمعت رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg يقول: «يقتل ابن مريم الدجال بباب لدٍّ!» (أخرجه الترمذي (2244) وهو صحيح)

 

 

لا نجاة من فتنة الدجال إلا بالتمسك بمنهج أهل السنة والجماعة، القائم على كتاب الله عز وجل، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وسنة رسوله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg الصحيحة، وفهم الصحابة الكرام رضي الله عنهم؛ يدل على ذلك.  وإليك بعض ما ينجيك من الأعور الدّجال:

 

  1. عن أبي الدرداء رضي الله عنه، أن النبي http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، قال: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال!»  (أخرجه مسلم (809))

  2. وعن أبي النواس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه، أن رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg قال: «...من أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، فإنها جواركم من فتنته!»، فهذا يدل على أن التمسك بالقرآن عصمة من فتنته! (أخرجه مسلم (2937))

  3. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «يأتي، وهو مُحَرّمٌ عليه أن يدخل نقاب المدينة، فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس - أو من خير الناس - فيقول له: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه، فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا، ثم أحييته، أتشكون في الأمر؟ فيقولون: لا، قال فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحييه: والله ما كنت فيك قط أشد بصيرة مني الآن - قال: فيريد الدجال - أن يقتله فلا يسلط عليه!»(أخرجه مسلم (2938)) وهذا يدل على أن التمسك بالسنة الصحيحة نجاة من فتنته!

  4. وعن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: قال رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم، حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال!» (أخرجه أبو داود (2484) بإسناد صحيح) وهذا يدل على أن الذي يقضي على فتنة الدجال، ويقمع شهواته، ويدحض شبهاته، هم: الفرقة الناجية والطائفة المنصورة؛ وهم أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح من الصحابة الأبرار، والتابعين الأخيار، ومن تبعهم بإحسان من مشاهير علماء الأمصار.

 

http://www.alsadiqa.com/img/maseeh8.jpg

 

 

وأخيراً: ليس (الدجال) في واقعنا المعاصر وعالمنا المشهود: حديث خرافة، ونسج خيال، ووتتبع أوهام؛ بل للدجال أنصار يستعجلون قدومه، ومنظمات سرية تهيئ العقول لاستقباله، ودول كبرى تمهد لـ(نظامه العالميا جديد)، ومملكته الكبرى!

أيها المسلمون، استعدّوا له بالإعتصام بكتاب الله تعالى، والتمسّك بسنّة نبيه http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، ودعوانا بعدها "اللهم إنا نعوذ بك من فتنة المسيح الدّجال!".

 

 

 

 

اضغط على الصورة لقراءة الموضوع من الصحيفة المطبوعة مباشرة

http://www.alsadiqa.com/img/4th.jpg

 

 

 

powered by Disqus