ادخل بريدك ليصلك

جديد الموقع

ادخل رقم جوالك لتصلك

كنوز السنة

كم تحفظ من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

10 الى 50

50 الى 100

100 الى 200

200 الى 500

500 فما فوق

النتائج


السنة و الدراسات الاستراتيجية

• الاختراق الكبير (العدد الرابع)

بقلم: فضيلة الشيخ سليم بن عيد الهلالي - الأردن - 2012-06-07

الاختراق الكبير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراقب لحركة التاريخ ونبض الواقع يرى أن أعداء الله يرصدون حركة المجتمع الإسلامي؛ ليجدوا منافذ يتسللون منها لواذًا؛ ليفسدوه، أو يئدوه.

 

وفي مكاتبة ملك غسان لكعب بن مالك –رضي الله عنه- ودعوته إلى اللحاق به دليل ذلك؛ قال: «فبينا أنا أمشي بسوق المدينة، إذا نبطي من أنباط الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول: من يدل على كعب بن مالك؛ فطفق الناس يشيرون له حتى إذا جاءني، دفع كتابًا من ملك غسان؛ فإذا فيه: «أما بعد؛ فإنه بلغني أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان، ولا مضيعة، فالحق بنا نواسك» (أخرجه البخاري (4418)، مسلم (2769))، فأخبار كعب بن مالك وأصحابه –رضي الله عنهم- بلغت ملك غسان على بعد المسافة في تلك الأيام، مما يدل أن عيون ملك غسان نقلت له الأخبار!.

 

 

قال ابن قيم الجوزية: «وكانت غسان إذ ذاك -وهم ملوك الشام- حربًا لرسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، وكانوا ينعلون خيولهم لمحاربته، وكان هذا لمّا بعث شجاع بن وهب الأسدي إلى مَلِكِهِم الحارث بن أبي شمر الغساني يدعوه إلى الإسلام، وكتب معه إليه.

 

 

قال شجاع: فانتهيت إليه وهو فى غوْطة دمشق، وهو مشغول بتهيئة الأنزال والألطاف لقيصر، وهو جاء من حمص إلى إيلياء، فأقمت على بابه يومين أو ثلاثة، فقلت لحاجبه: إني رسول رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg إليه، فقال: لا تصل إليه حتى يخرج يوم كذا وكذا، وجعل حاجبه وكان روميًا اسمه مري يسألني عن رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، وكنت أحدّثه عن رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، وما يدعو إليه، فيرقّ حتى يغلب عليه البكاء، ويقول: إني قرأت الإنجيل، فأجد صفة هذا النبي بعيْنه، فأنا أؤمن به وأصدّقه، فأخاف من الحارث أن يقتلني، وكان يكرمني ويحسن ضيافتي، وخرج الحارث يومًا فجلس، فوضع التاج على رأسه، فأذن لى عليه، فدفعت إليه كتاب رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، فقرأه، ثمّ رمى به، قال: من ينتزع مني ملكي، وقال: أنا سائر إليه، ولو كان باليمن جئته، علىّ بالناس، فلم تزل تعرض حتى قام، وأمر بالخيول تنعل، ثم قال: أخبر صاحبك بما ترى، وكتب إلى قيصر يخبره خبري، وما عزم عليه، فكتب إليه قيصر: أن لا تسرْ، ولا تعْبرْ إليه، واله عنه، ووافنى بإيلياء، فلما جاءه جواب كتابه، دعانى فقال: متى تريد أن تخرج إلى صاحبك؟  فقلت: غدًا، فأمر لى بمائة مثقالٍ ذهبًا، ووصلنى حاجبه بنفقة وكسوةٍ، وقال: اقرأ على رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg منى السلام، فقدمت على رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، فأخبرته، فقال: «بادٍ ملْكه»، وأقرأته من حاجبه السلام، وأخبرته بما قال، فقال رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «صدق»، ومات الحارث بن أبى شمر عام الفتح، ففى هذه المدة أرسل ملك غسّان يدعو كعبًا إلى اللحاق به، فأبت له سابقة الحسنى أن يرغب عن رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg ودينه» («زاد المعاد» (3/581-582)) انتهى كلامه رحمه الله.

 

 

 

 

وهذه الحال لم تكن خافية على رسول الله ﷺ وأصحابه؛ فإنهم كانوا ينتظرون سير ملك غسان إليهم؛ كما أخبر بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «وكان لي صاحبٌ من الأنصار إذا غبْت أتاني بالخبر، وإذا غاب كنت أنا آتيه بالخبر، ونحن نتخوّف ملكًا من ملوك غسّان ذكر لنا، أنّه يريد أن يسير إلينا، فقد امتلأتْ صدورنا منه، فإذا صاحبي الأنصاري يدقّ الباب، فقال: افتح افتح، فقلت: جاء الغسّاني...» (أخرجه البخاري (4913))

 

 

http://www.alsadiqa.com/img/ekhtrak1.jpg

 

 

ولكن أعداء الله لم يفتأوا يعيدون محاولاتهم، ولم يزل الكفار ومشركو أهل الكتاب يقومون بذلك منذ فجر دولة الإسلام الفتية، التي أرسى أركانها، وأشاد بنيانها رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg في المدينة النبوية وما حولها من جزيرة العرب، حتى إذا سنحت لهم فرصة تواثبوا عليها من أقطارها، وهم يعيدون محاولاتهم، ويحكمون مكرهم وتدبيرهم، حتى ظهرت في واقع الأمة الإسلامية سكرتان جعلتاها تفقد توازنها؛ فتأرجح ذات اليمين وذات الشمال، حتى خرجت إلى بنيات الطريق، وسقطت في أحضان أعدائها بأيدي أدعيائها:

 

 

 

الأولى: حالة الوهن:

وهذه الحالة وردت الإشارة إليها، والتنبيه عليها صريحة دون لبس، واضحة دون غموض، مدوية دون ضجيج يثير النقع، فيحجب الرؤية في حديث ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg قال: قال  رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم؛ كما تداعى الأكلة إلى قصعتها!»، فقال قائل: أومن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنَّ الله في قلويكم الوهن». قالوا: يا رسول الله!  وما الوهن؟  قال: «حب الدنيا، وكراهية الموت» (صحيح - أخرجه أبو داود (4297)، وأحمد (5/278)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (1/182))

 

 

 

وهذا الحديث يدل على أن أعداء الله من جند إبليس وأعوان الشيطان يرصدون نمو أمة الإسلام ودولتها، حيث رأوا أن الوهن دبّ إليها، والمرض نخر جسمها؛ فوثبوا عليها، وكتموا البقية الباقية من أنفاسها.  وكذلك أمم الكفر تدعوا بعضها بعضًا، وتجتمع للتآمر على الإسلام ودولته، وأهله، وعلمائه، ودعاته.  ومن قرأ تاريخ الحملات الصليبية، وعرف خبايا الحرب الكونية الأولى حيث جيَّش بنو الأصفر جيوشهم للقضاء على دولة الخلافة استبانت له هذه الدلالة وضوح الشمس في رائعة النهار.

 

وحتى يتم لهم ذلك؛ فقد أسسوا «عصبة»، ثم «هيئة» و«مجلسًا»، ثم «نظامًا عالميًّا جديدًا».

 

 

http://www.alsadiqa.com/img/ekhtrak4.jpg

 

 

 

الثانية: حالة الدَّخَن.

 

وهذا تجده في الإشارة النبوية الواردة في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: كان الناس  يسألون رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني. فقلت: يا رسول الله!  كنا في جاهلية وشر، وجاء الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير شر؟  

قال: «نعم!».  قلت: وهل بعد هذا الشر من خير؟  

قال: «نعم، وفيه دخن!».  قلت: وما دخنه؟ فقال: «قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتُنكر!».  قلت: فهل بعد هذا الخير من شر؟  

قال: «نعم، دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها!».  قلت: يا رسول الله صفهم لنا.

قال: «هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا!».  قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟  

قال: «تلزم جماعة المسلمين وإمامهم!».  قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟  

قال: «فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك!» (أخرجه البخاري (2606)، ومسلم (1846))

 

إنَّ الجراثيم الفتاكة التي أنهكت قوة المسلمين، وشلَّت حركتهم، ونزعت بركتهم ليست سيوف الكفر التي اجتمعت على الكيد للإسلام وأهله ودولته، إنما هي الجراثيم الخبيثة التي تسللت إلى داخل جسم العملاق الإسلامي على فترات بطيئة؛ لكنَّها متوالية، وأكيدة المفعول.

 

وهذا يؤكد أنَّ الوصف الصليبي اليهودي لدولة الإسلام بـ «الرجل المريض» كان دقيقًا؛ فهم الذين غرسوا بكتيريا الشهوات وفيروسات الشبهات في كيان دولة الإسلام، وأنها نمت وترعرعت في أحضانهم ومحاضنهم، وشربت لبانهم حتى الثَّمالة.

 

وبذلك أصبح المسلمون في ذيل القافلة البشرية مرتعًا لكل ناعق، واستنسر بأرضهم الباطل وهو زاهق، وتكلم في أمرهم كل منافق مارق.

 

وفي هذه المرحلة القابلة للاستعمار نبتت خلوف اتبعوا الشهوات، واجتالتهم الشبهات؛ فغزا الوهن قلوبهم، وظهرت في المسلمين سكرتا الجهل وحب العيش، فلم يعودوا يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويجاهدون في سبيل الله؛ ففقدوا خيريتهم؛ لأنهم لم يؤدوا شرط الله فيهم.

 

ولكيلا يستيقظ المسلمون على وخز الإبر السامة المحقونة بالجراثيم الفتاكة التي تغرز في جسمهم، وإمعانًا في تضليلهم وتعتيم الأمور وحجب الحقائق عن بصرهم، فقد أقام أئمة الكفر مصالح من داخله لإفراز سمومهم من الداخل؛ فلا تظهر أعراض المرض الخبيث إلا بعد مدة طويلة، وحينئذ يستعصي على الطبيب، ويحير اللبيب.

 

 

http://www.alsadiqa.com/img/ekhtrak2.jpg

 

 

 

وقد تم ذلك لأعداد الله بطريقين:

 

الأولى: الابتعاث، وهناك يتم غسيل الدماغ لأبناء المسلمين، ومن ثم يرجعون إلى ديارهم ينفذون ما سمعوه ورأوه.

 

الثانية: الاستشراق، ومنه تسلل الماكرون من أعداء الله تحت شعار الدراسة والبحث العلمي، وقد أثبتت الدراسات المحايدة أن هؤلاء المستشرقين عملاء لأجهزة المخابرات الصليبية واليهودية.

 

وهكذا جاشت طلائع المستعمرين ديارنا، واطلعت على خبايانا، ودخلت بيت العنكبوت كما كان يسميه الجواسيس (وجواسيس) الإنجليز!!

 

هذه المصانع التي تردد ما يلقى في سمعها من أعداء الله، وتفرز ما يحقنه بها أئمة يهدون إلى النار، هي من جلدتنا، وتتكلم بلغتنا، وتزعم الحرص على مقدرات أمتنا، والعمل على بعث حضارتنا، وحماية استقلالنا.

 

ولذلك؛ فإن الذين غرسوا هذه الجراثيم في جسم الأمة الإسلاميّة هم من أبنائها.

ولكنَّ الرحمة المهداة http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg لم يترك في الأمر لبسًا، فقد بيَّنه بوحي من الله، ولم يكن حدسًا؛ ففي حديث حذيفة –رضي الله عنه- وصف لهؤلاء النفر الذين صنعهم أئمة الكفر على أعينهم، وغذوهم بلبانهم، قال http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «نعم؛ دعاة على أبواب جهنَّم من أجابهم إليها قذفوه فيها!».  قلت: يا رسول الله!  صفهم لنا.  قال: «هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا!».

فهذه الصفة الأولى التي يُعرفون بها.

 

وفي رواية: «وسيقوم فيهم رجالٌ قلوب الشياطين في جثمان الأنس!».

 

وهذه الصفة الثانية التي يُعرفون بها، فهم يُظهرون الحرص على الأمة، ومصالحها، وسيادتها، واستقلالها… يُرضون الأمة بألسنتهم، وتأبى قلوبهم إلا تنفيذ ما تعلَّموه، وتربوا عليه في محاضن أسيادهم من الصليبيين واليهود.

قال -تعالى-: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾  [البقرة: 120].

 

هذا ما يُخطط له الأسياد من الفرنجة واليهود، وينفذه العبيد من الرويبضات الذين استنسروا في أرضنا؛ لأنهم ترعرعوا عليها، وأكلوا من خيراتها، ولكنَّهم عُمِّدوا في محاضن حزب الشيطان، وجنود إبليس الذين درَّبوهم على المبدأ الصليبي القاتل: إنَّه بطيء، ولكنه أكيد المفعول.

وهو ما حذَّر منه المولى -عزَّ و جل- في قوله: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة:8].

 

قال تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [البقرة:14].

 

هكذا يَسْتَخِفُّون بالشعوب والأمم؛ فأطاعتهم، وأسلمت قيادها لهم؛ لأنها فسقت عن منهج الله، و هم يجرون بها إلى النار، ويريدونها أن يبوؤها دار البوار.

 

وهؤلاء لا يفترون في الدعوة إلى ضلالتهم ومنكرهم، ويُقيمون لذلك التجمعات والمؤتمرات، والصالونات، ولذلك ورد وصفهم بأنهم دعاة!.

 

هذه التحذيرات النبويّة، والومضات السُنِّيَّة، إشارة إصبع للذين أصيبوا بعمى الألوان؛ فأصبحوا يُرددون ما يُلقى إليهم من وراء البحار، و خلف الحدود.

 

إنها تنبيهات للأمة الإسلامية لعلَّها تحذر كيد الكافرين، وتستفيق؛ فلا تتبع سبيل المجرمين.

ولقد وجدنا آثارها في تاريخ المسلمين، ورأينا شرورها في دنيا الناس أجمعين.

وبهذا يتضح أن أبرز سمات مشروع الاختراق الكبير، هي:

تحطيم مصدات المقاومة الداخلية، وإقامة مؤسسات تدين بالتبعية الدائمة والهيمنة المطلقة.

 

 

http://www.alsadiqa.com/img/ekhtrak3.jpg

 

 

 

 

ومن أخطر وسائل هذه السمة اختراق المؤسسات الإسلامية الفاعلة، ومواقع العمل الإسلامي المؤثر، والانحراف بها من الداخل؛ لإخراجها من مسارها الإسلامي الصحيح، وحملها على ممارسات تجهض دورها، وتشوه صورتها، وتضعها في دولاب العمالة الحضارية التي هي عرَّاب العمالة السياسية، والخيارات المطروحة أمامهم هي:

 

  1. الاستبدال:

وذلك بتشجيع التيارات البدعية ومناهج أهل الأهواء لتكون بديلًا لمنهج الكتاب والسنة الصحيحة بفهم السلف الصالح.  ومن وسائل ذلك تبديل أنماط التدين التقليدية بأخرى عصرية مكونة من توليفة جديدة للتدين على الطريقة الأمريكية!، وتفرغه من مقاصده وضوابطه، وتجعله مراسم في مواسم لا يخرج عن إطار المسجد أو الأحوال الشخصية!؛ فتطول الرحلة بالمسلم، فلا يصل إلى نهاية ولا يحقق غاية، فيضيع على مفترق الطرق بعدما يكون قد خسر هويته وشخصيته!!.

 

وعناصر خيار الاستبدال وهي:

 

أ- صناعة رموز جديدة أو احتواء دعاة تقليدين ليقدموا نمطًا إسلاميًّا متطرفًا في تساهله غاليًا في تمييعه منحلًا في ممارساته؛ ليبرز الالتزام بالكتاب والسنة الصحيحة على أنه تطرف في الفهم، والغلو في التطبيق، وأصولية في التصور.

 

ب- توفير الحماية السياسية لهذه الرموز، وتلك التيارات، التي عندها استعداد لتقديم التنازلات في الدين من أجل تحقيق مكاسب سياسية.

 

ت- الربط الوثيق بين دعوة الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، وبين قوى الإرهاب وحركات الغلو وتيارات التكفير؛ ليصبح الجميع منهجًا واحدًا، لكن متعدد المراحل.

 

 

2- الاحتواء:

وجد صناع القرار في مراكز قوى المكر العالمي الذين يريدون الصراع مع الإسلام أنه لا يمكن احتواء الفكر القائم على الكتاب والسنة الصحيحة بفهم السلف إلا باحتواء حاملية؛ فإن لم يستطيعوا أن يححتوهم كلهم فباحتواء عدد مؤثر منهم!... ولذلك وجدنا رموزًا متحولة، ومراجعات فكرية، ومذاهب قديمة وجديدة، ثم انشقاقات مصطنعة، وتهم جاهزة ومقولبة!.

 

3- الإقصاء:

وأما الذين يثبتوا على منهج الكتاب والسنة فالضغوط جاهزة في العمل، والرزق، والتنقل، والنفي، والتشويه للتاريخ والسمعة: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: 30]، ويوضع في حله تحت المجهر، وفي ترحاله في قفص الاتهام.

 

 

4- التفكيك من الداخل:

ومن آخر ما تفتق عنه ذهن حزب الشيطان وأولياء إبليس هو العمل على تفكيك دعوة الكتاب والسنة من الداخل؛ فلذلك ترى الخلافات تدب بدون مقدمات، والمعايب تظهر بدون إرهاصات، حتى فرقوا بين التلاميذ وشيوخهم، بل فرّقوا بين تلاميذ الشيخ الواحد، بل فرقوا بين الشيوخ.

لكن لا ضير على المخلصين ولا ضرر على المصلحين، ولا ضرار على الناصحين، فهذا موعود رسول الله: «... لا يضرهم من خالفهم، ولا من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك»، وبنعمة الله تتم الصالحات.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

 

 

 

أضغط على الصورة لقراءة الموضوع من الصحيفة مباشرة

http://www.alsadiqa.com/img/4th.jpg

 

 

 

 

powered by Disqus