ادخل بريدك ليصلك

جديد الموقع

ادخل رقم جوالك لتصلك

كنوز السنة

كم تحفظ من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

10 الى 50

50 الى 100

100 الى 200

200 الى 500

500 فما فوق

النتائج


السنة والمنهج

• سامري العصر!!.. ولعبة عِجل بني إسرائيل! (العدد الخامس)

بقلم: الدكتور/خالد بن عبد العزيز الجناحي - 2013-01-16

 

 

سامري العصر!!.. ولعبة عِجل بني إسرائيل! (العدد الخامس)

 

 

 

 

 

 

يدور الزمان دورته، ويتوارث أعداء الإسلام حبَّ عجل بني إسرائيل، الذي ورثوها عن جدهم الأكبر (السامري)، حيث كان من قومٍ يعبدون البقر (كما ثبت في (حديث الفتون) الطويل الذي يرويه عبد الله بن عباس م)، فلما خرج بنو إسرائيل مع موسى http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg من مصر، التحق بهم السامري؛ ولِما يعلمه السامري أنَّ بني إسرائيل بهم شغف قديم بالعجل وتعلق به، دخل عليهم السامري من هذا الباب واحتال عليهم واستغل ذهاب موسى http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg لميقات ربه، فقال لهم: »قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ«، ثم قام بفعله الخسيس »فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ«، فقال الضُّلال من بني إسرائيل، أصحاب النفوس الضعيفة، الذين يفتتنون بكل جديد: »فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ«؛ أي: فنسي موسى http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg ربه عندنا، وذهب يتطلبه، وربهُ هاهنا!، -تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا، وتقدست أسماؤه وصفاته، وتضاعفت آلاؤه وهباته-، قال الله تعالى ردًّا عليهم، وتقريعًا لهم، وبيانًا لفضيحتهم وسخافة عقولهم فيما ذهبوا له: »أَفَلا يَرَوْنَ أَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلا وَلا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا«، ولما تنبهوا لما فعلوا »وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ« أي: ندموا على ما صنعوا »وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ«.

 

 

وقد حرص أعداء الدين -وعلى مرّ العصور- على فكرة استنساخ صور عصرية من عجل السامري!؛ ليضللوا الناس بأفكارهم، ويحيدوهم عن المسار الإيماني، والصراط الرباني.  إنهم يسعون لأن يُشربوا المسلمين حبَّ عُجولهم، حتى يتخلصوا من الحصون الإيمانية حول أفئدتهم، فإذا وصلوا إليها واستحكموا على لبّها، وأصبح المرء تحت سيطرتهم باتباعهم حذو القذة بالقذة، أخذوا في بثِّ عقائدهم الفاسدة، وتنفيذ مخططاتهم الخطيرة!.. وها هي -كما ترون اليوم- تلكم الحقيقة المرّة، والورطة الكبرى، أنّ كثيرًا من المسلمين قد أشربوا من قلوبهم حب العجول، بسبب التضليل المسلط عليهم من قِبَل أعداء الدين من الخارج والداخل... فكلما جاءهم سامري يدعوهم إلى هواه، ويصنع لهم عجلًا ليسوقهم إلى مبتغاه، أطاعوه، وانقادوا لخواره،... إلا من رحم الله، وقليل من هم!

 

 

 

أيها المسلمون، تأملوا معي هاتين الصورتين للسامريبن الجدد!، وعجولهم العصرية المبتكرة!، المسلطة على الإسلام وأهله!:

 

أولها: سامريون من خارج أمة الإسلام، يسلطون عجولهم نحونا للنيل من بيضتنا.

وآخرون: من أمتنا، ويظهرون حب نبينا، ألسنتهم أحلى من العسل، وفعالهم كالأسل في جلود الضأن على قلوب الذئاب، حادوا عن الجادة، واغتروا بالأفكار الغربية الهادة.

 

 

وإليكم التفصيل:

 

أولًا: (الإعلام) سامري العصر!!، وعِجله (الفضائيات)!!:

 

إن لكل عصر سامري يضلل الناس عن ربهم، ويبعدهم عن أمر دينهم، وسامري العصر الأكبر ودجاله الأعظم ذلك (الإعلام المضلِل!)، وعِجله (الفضائيات المفسدة!). 

 

 

لقد تمكن أعداء الإسلام من توظيف هذا السامري العصري توظيفًا مخيفًا، وطلبوا منه تسليط عِجله الجديد على الأمة الإسلامية، فاخترقوا البيوت، وأسروا الألباب، ونشروا ثقافة حزب الشيطان وأصّلوها بين عباد الرحمن.

 

إننا تجد أن الإعلام المسلط علينا يتحكم في جميع أمورنا الحياتية، ويتدخل في كل صغيرة وكبيرة تخصنا، يؤثر علينا، ويسلط سحره على عقولنا، ويتصرف في الحقائق على النحو الذي يرتضيه أعداؤنا، حتى أصبح جزءً لا يتجزأ من حياتنا اليومية،.. لقد أصبحنا أما هذا الزخم الإعلامي المسلط علينا مُسَيرون بالدرجة الأولى لا مخيرون، مأسورون أمام ما يملى علينا.

 

 

إخوة الاسلام، لو تمعنتم جيدًا في (التداعي) المقصود في حديث رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg حيث يقول: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم، من كل أفق، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها!»، لوجدتموه أوسع من أن يكون تداعيًا عسكريًا وتكتلًا مسلحًا فحسب، بل يمكن –تمامًا- أن يكون هذا التداعي يشمله –أيضًا- حشد أعداء الله لكل سلاحٍ يستطيعوا من خلاله الوصول إلى هدم هذا الدين، وكسر شوكة المسلمين.

 

 

وقد تمكنوا مِن ذلك، من خلال (الإعلام العصري!!)، تلك الأداة التي برهنت أنها أشد فتكًا من أزير الرصاص ودوي المدافع وهدير الطائرات، فقد تم تسليطه على جميع شرائح الأمة الإسلامية وطبقاتها، فأثر فيها مالم تؤثر جميع الحملات العسكرية والتنصيرية عليها. 

 

http://www.alsadiqa.com/img/5th/samri_3.jpg

 

 

فأنت ترى كيف أصبح الشباب متأثرًا بالثقافة الغربية المنحرفة؟!.. وكيف أصبحت الرموز الماسونية الكفرية الغامضة منتشرة بين المجتمعات المسلمة؟!.. وكيف استبدلت الرموز النيّرة من أبطال هذه الأمة –أمثال الصحابة الكرام، والأئمة الأعلام- برموز الغرب الماجن، حيث استطاع (الإعلام الغربي) من خلال (فضائياته المنحرفة) من ترسيخ أبطال صنعتهم (فضائياتهم، ودُور السينما، والملاعب!)؟!.. وكيف أن الكثير من النساء المسلمات أصبحن يتشبهن بالمرأة الغربية الكافرة في تبرجها وسفورها، بل وحتى في فكرها المنحرف؟!.. وها أنت ترى كيف تمكنت (الفضائيات العميلة!) مؤخرًا من تحريك الشارع العربي وإثارته؟!.. وما حصل كل ذلك إلا من بعد أن استطاع (الإعلام الغربي) من التأثير على عقول الأمة، وإشرابها الأفكار الهدامة والمعتقدات الضالة.

ولكن الخير في هذه الأمة باقٍ..

 

 

لقد بدأ التحرك الفعلي لمواجهة هذا الغزو الإعلامي الفكري على الأمة الاسلامية، فأنشأت في المقابل فضائيات تسعى فيما يبدو للمسلمين إلى إعلام صحيح، وتعمل على ترسيخ القيم الإسلامية، ونشر العلم والمعرفة بين المجتمع المسلم على نقص فيها، وتحزب يعتريها... نسأل الله أن يوفقنا ويعيننا لإيجاد إعلام سني من خلال إنشاء فضائيات علمية تربوية دعوية تهتم بتأصيل التوحيد الخالص، ونشر تعاليم الدين الحنيف، ونشر مبادىء الإسلام السمحة، وتنمية موارد الأمة الثقافية والاجتماعية، فهذا هو السبيل الوحيد لنصرة راية التوحيد، ونسف هذا العِجْل الجديد!

 

http://www.alsadiqa.com/img/5th/samri_4.jpg

 

 

 

 

ثانيًا: كلمات حق يراد بها باطل!.. «الشعارات الرنانة» أنموذجًا!

 

 

http://www.alsadiqa.com/img/5th/samri_2.jpg

 

في الجانب الشرقي من بغداد تقع (النهروان)، حيث يرفع الخوارج المصاحف على رؤوس الرماح، وتنتفخ أوداج القوم وتعلوا أصواتهم، مطالبين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ا بتحكيم القرآن –زعموا-، مرددين: »إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ«، ومستدلين بـ »وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ« (الظَّالِمُونَ)  )الْفَاسِقُونَ(.. فيتنبه أمير المؤمنين عليhttp://www.alsadiqa.com/img/RADI.jpg لمآربهم، وتنكشف له مخططاتهم، فيوجه لهم رسالة جامعة مانعة ذات تأثير عجيب، صدع بها رضي الله عنه في وجه الخوارج الذين خرجوا عليه قائلاً: «لقد قالوا كلمة حق أرادوا بها باطلًا!».

 

 

 

تلك الجملة المشهورة التي كانت كفيلة برد شبهات القوم وفضح أطماعهم،.. ثم أصبحت بعد ذلك سلاحًا لكل مسلم صادق يريد كشف زيف تلكم الشعارات الرنانة، والدعوات الهدامة، والمؤآمرات الغامضة، التي تحيط بالأمة الإسلامية.

 

 

وها نحن اليوم، نعلنها مدوّية في وجه حَمَلة الرايات العمّية، والأصوات حزبية، التي تسترت خلف عجلٍ من سلالة العجول السامرية!، تلكم (الشعارات الرنانة!) كمطلب (الحرية والعدالة)، و(الحرية التعبير)، فجعلوا ظاهر شعاراتهم فيها الرحمة، وباطنها من قِبَلِهِ العذاب!.. إنهم يحاولون شرعنة الدعوة الماركسية!.. وإعادتها على الساحة العالمية!،.. بإلباسها العباءة الإسلامية!.. ليروجوا بضاعتهم الحزبية على الأمة المحمدية!.. لكي يصلوا -بعد ذلك- إلى أطماعهم الدنيوية!.

 

 

فيا ترى، ما هي الحرية التي يدعون؟.. وما العدالة التي بها يطالبون؟.. وهل بمفهومهم للإسلام هم يصطدمون؟.

 

http://www.alsadiqa.com/img/5th/samri_5.jpg

 

 

 

 

 أمة الإسلام:

 

اعلموا أنّ أهل الباطل مافتئوا منذ قديم العصور باستخدام ما يسمى بـ (حرب المصطلحات)، وَليِّ أعناق المفردات؛ لتناسب توجهاتهم، وتوافق مخططاتهم، وتعانق بعد ذلك هواهم.  لقد أخبرنا رسولنا الكريم http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg أن أناسًا من أمة الإسلام يرتكبون المحرم بعد تغيير اسمه، حيث قال http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «إن أناسًا من أمتي يشربونَ الخمر يسمونها بغير اسمها» (الصحيحة 414)   ، سموها: (مشروبات روحية!!).  هذا ديدنهم، وهذه طريقتهم، يقومون باستبدال ما اتفق على تحريمه، ورفضه من قِبَل عامة الناس، بأسماء جديدة؛ ليوهموا العامة ويخدعوهم بأنه شيء جديد مختلف عن ما اتفق على نبذه وتحريمه.

 

http://www.alsadiqa.com/img/5th/samri_6.jpg

 

 

وقد نبتت في عصرنا نابتة -من هذه الأمة!- ورثوا سمات (أهل النهروان!)، استخدموا ذات خطة أسلافهم، بأن رفعوا (الشعارات الرنانة)، وأهمها مطلب (الحرية والعدالة)، وقاموا بالترويج لهذا الشعار أيما ترويج، حيث جعلوه شعارًا إنسانيًا يتوافق عليه –في ظنهم- جميع أصناف البشر (المسلم والكافر)، وأنشؤا أحزابًا وجمعيات هدفها السعي لتحقيق هذا الشعار على أرض الواقع –هكذا يدّعون-، وأقاموا له المؤتمرات العالمية والندوات الإقليمية، واستعانوا بـأصحاب (الفكر الغربي) على اعتبار أنهم رواد هذا العصر في المطالبة بـ(الحرية) أي: حرية التعبير والمعتقد، و(العدالة الاجتماعية) أي: المساواة في توزيع الثروة بين الشعب، والعدل بين الناس، ولأن؛ الناس قد أصيبوا بعقدة أن كل ما يأتي من الغرب فهو الأفضل والأكثر تميزًا، وأصبح شعارهم (كل فرنجي برنجي) فقد انقادوا وراء هذا العجل الجديد!.  

 

 

أصحاب عِجل (الحرية والعدالة) أناس –من هذه الأمة!- لم يستحكم الإيمان في قلوبهم، استخدموا هذا الشعار للوصول إلى مخططاتهم الحزبية، وأطماعهم السلطوية، فهم يعلمون أن مثل هذه الشعارات تحدث اثرًا في نفوس الناس، وتحرك عواطفهم، وتسهل تحشيدهم، ومن ثمَّ توجيههم إلى (غزوة الصناديق) واستغلال حسن نواياهم.

 

والناس كما قال نبينا http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «تجدون الناسَ كإبلِ مائةٍ.  لا يجدُ الرجلُ فيها راحلة!» ]رواه مسلم2547 [، ولهذا خرج الناس بالألوف رافعين هذه الشعارات ذات الطابع الإنساني، مطالبين بالحرية المغصوبة والعدالة المسلوبة،.. ولم يعلموا أنهم سيقوا وراء أجندات مخفية، ومؤامرات عالمية قد حيكت لهم بأيادٍ صهيونية، لإثارت البلابل بين العباد، وتهديد أمن البلاد. 

 

 

ثم إنهم لم يفهموا –ابتداءً- أنه لا يمكن أن يكون هناك (حرية مطلقة)!، فالحرية المطلقة في حقيقتها تعدي على حقوق الغير، سواء كان هذا الحق إلهي أو بشري.. ثم أنهم لم يفهموا أن الدين الإسلامي قد ضمن للفرد الحرية الكافية التي لا تتصادم مع عبودية الإنسان لخالقه، أو تعديه على حقوق غيره من البشر، قال تعالى: »وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ» ]البلد:10 [، وقال تعالى: »لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ» ]الغاشية:22 [، وقال تعالى: »فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ» ]الكهف:29 [، وقال تعالى:  »أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ» ]يونس:99 [، والآيات في ذلك كثيرة.

 

 

أما (العدالة) المنشودة عندهم، فما هي إلا شماعة ليأججوا الناس، ويحركوا الشارع.  لقد زعم هؤلاء السامريون الجدد أن الثروة لابد أن توزع بالتساوي.

 

 

إنها خلاصة النظريات الماركسية والأفكار الإشتراكية التي ثبت فشلها في عقر دارها، ثم أتى هؤلاء السامريون الحزبيون وحاولوا أسلمتها وإلباسها العباءة الإسلامية، وزعموا أنها تؤمن العدالة الاجتماعية المنشودة بين أفراد المجتمع، ولم يفطنوا أنّ الله تعالى هو من يقسم الأرزاق بين الناس ويفضل بعضهم على بعض، قال تعالى: »أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ» ]الزخرف:32 [، وقال تعالى: »انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا» [الإسراء: 21].

 

 

 

فأصحاب عِجل (الحرية والعدالة) إنما هم مِنْ جنس مَنْ »أُشْرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ» [البقرة: 93] فكان جزائهم: »إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ» [الأعراف: 152].

 

 

 

لقد رفعوا شعار (إن الحكم إلا لله) ثمانين سنة!.. فلما حكموا وابتلاهم الله بالسلطة، جعلوا الحُكْمَ للشعب!  والسلطة للأمة!!  والسيادة للقانون الوضعي والدستور البشري!!  والحَكَمَ صندوق الانتخاب!!  وكانوا من قبل يعدون ذلك كفرًا مخرجًا من الملة، وناقلًا عن أهل القبلة!.

 

 

ودندنوا كثيرًا حول شعار (الإسلام هو الحل!) فلما حَكَموا تحللوا منه!!، وأحلوا قومهم دار البوار، وسعوا لاسترضاء أحلاف الشيطان، وإقرار المعاهدات التي جعلت بلاد المسلمين وثروتهم حرام عليهم حلال للطير من كل جنس.. وقد كانوا من قبل يعدونها أحلاف استعمارية، ومعاهدات خيانة عظمى!!.

 

 

لكن بحمد الله؛ فإن العلماء الربانيين، والدعاة المخلصين، وقفوا لهم بالمرصاد، فقاموا بكشف مخططات الحزبية، وكشف حقيقة شعاراتهم الزائفة، وحذروا من تنظيماتهم السرية، وأجنداتهم المشبوهة... فجزاهم الله عنّا خير جزاء.

 

http://www.alsadiqa.com/img/5th/samri_7.jpg

 

 

ولذلك، فالواجب على الناس، أن يتنبهون لمكر هؤلاء (السامريين الجدد)، ويَحذَروا من (عجولهم المضللة)، ويقفوا صفًا واحدًا في وجه كل من يريد أن يفرق شمل الأمة، ويزيد الهوّة، ويبعدها عن المسار الصحيح.. «وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ» [فاطر: 10].

 

 

أخيرًا وليس آخرًا..

 

لأن ضلَّ بنو إسرائيل بسبب عجلٍ واحد سلطه عليهم السامري، فأغواهم واستحقوا سخط الله تعالى عليهم، فإن أمة محمد http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg قد تكالبت عليها الأمم، وسلطت عليها عجول سامرية شتّى؛ ليضلوها عن الصراط المستقيم، وهدي سيد المرسلين،..

 

 

إذن، فإما أن تتبعوا عجولهم؛ فيحل عليكم الغضب الرباني، والمقت الإلهي، وإما أن تقفوا في وجه هذه العجول الجديدة، وتحذروا من أساليبهم المريبة، وحزبياتهم المقيتة، فتكونوا أعزة، ويُمكّن الله لهذه الأمة، فتنعم بما وعدها الله تعالى به «وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ» [الروم: 4، 5]، وقال: «وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ» [المنافقون: 8].

 

 

 

 

 

اضغط على الصورة لقراءة الموضوع من الصحيفة مباشرة

 

 

 

 

 

 

 

 

powered by Disqus