ادخل بريدك ليصلك

جديد الموقع

ادخل رقم جوالك لتصلك

كنوز السنة

كم تحفظ من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

10 الى 50

50 الى 100

100 الى 200

200 الى 500

500 فما فوق

النتائج


السنة و المرأة

• المرأة والجمال في مرآة الدين (العدد الخامس)

بقلم: الأستاذة/ أمة الله بنت خالد الوائلي - 2013-04-16

 

المرأة والجمال!

 

 

 

لقد جاءت أحكام الشرع ملبية لفطرة المرأة في حب الجمال؛ لكنها تحفظ زينتها في مسارها الصحيح بلا إفراط ولا تفريط، لتكون في زينتها مأجورة، قال http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «وإذا نظر إليها –أي الزوج- سرّته!».

 

ولما كانت المرأة موضع اهتمام الرجل وموطن إعجابه؛ فقد رخص لها في موضوع الزينة أكثر مما رخص للرجل؛ فأبيح لها الحرير، والتحلي بالذهب . . .إلخ.

 

ولكن الزينة إذا فقدت مسارها الصحيح، والاتجاه المرسوم لها، صارت من أعظم أسباب الفتنة، وأخطر أنواع الفساد.

فالمطلوب التعقل والاعتدال وترك الزينة الضارة المحرمة، التي لا يستفيد منها إلا أرباب الفساد، الذين يتبعون الشهوات؛ ليميلوا بالأمة ميلًا عظيمًا.

 

 

فقوى الشر وأعداء الإسلام فطنوا إلى أهمية دور المرأة المسلمة في المحافظة على حصانة المجتمع المسلم، وأن أضمن وسيلة لإفساد المسلمين يكون بإفساد المرأة؛ فوجهوا إليها جهودهم لهتك سترها، ومسخ شخصيتها، وهدم كرامتها، وإخراجها خارج بيتها؛ لتفتن الرجل، وتفسد أخلاقه باسم التحرر والاستقلال!... ولكن هل خروجها يكفي؟.. لا، ولذلك هم يريدونها أن تخرج بصورة فتنة وإغراء؛ لأنها إن خرجت محتشمة متحفظة محافظة؛ فلا فائدة من ذلك!.

 

فما وجدوا ميدانًا أكثر تأثيرًا وأسرع نتيجة من ميدان الزينة؛ فقامت مؤسسات كبرى لتصميم الأزياء بعيدة عن الحشمة والستر والعفاف، ثم التفنن في أدوات التجميل تلاعبًا بعقل المرأة وابتزازًا لمالها، وصارت المرأة ألعوبة في أيدي مصممي الأزياء، وأمة للموضة والتقليد.

 

يقول أحد أصحاب دور النشر التي تصدر سبع مجلات نسائية بعدة لغات: ((لا بأس أن تفكر في استثمار مالك، ولا وسيلة أسهل من الاستيلاء على ما في يد المرأة!!)).

 

http://www.alsadiqa.com/img/5th/jamal2.jpg

 

 

 

فانطلقت كثير من النساء متأثرات بهذا الواقع، مخدوعات بدور الأزياء، معجبات بما هي عليه المرأة الغربية من حالة لا تحسد عليها، كل ذلك من علم عناد، ومسايرة لتبرج الجاهلية الأولى؛ بدعوى: أن هذا؛ هو: الرقي والتقدم والتجديد: اللباس قصير، شفوف، يصف مفاتن جسمها، ويحجم تضاريسه، نثرت شعرها، عبثت بحواجبها، بعينيها، سفرت عن وجهها، تطيبت، إذا خرجت تحسر عن ذراعيها وعن ساقيها.

 

 

ولخطورة هذا الأمر لزم التحذير من هذا الواقع المخيف؛ لنعمل جميعًا على دفع هذا الخطر الداهم، ونرد كيد أعداء الأمة المسلمة في نحورهم، وننقذ نساء المسلمين من شر يراد بهن، ويحاك لإيقاعهن في مصائد الشيطان وحبائل جنده.

 

1- مراعاة الضوابط التي حددها الإسلام:

فالإسلام حدد شروطًا وضوابط لزينة المرأة المسلمة؛ كاللباس، والطيب، والحجاب، وغير ذلك؛ فلا بد للمرأة المسلمة: أن تكون وقافة عن حدود الشرع؛ لأن هذا من مقتضيات الإيمان، ومن علامات استقامة القلب والجوارح.

 

 

2- عدم الإسراف في مطالب الزينة:

إن عاقبة الإسراف والبطر؛ وهو: كفر النعمة، ومن ثم سلبها والنقمة بأهلها، وسبب لخراب ديارهم؛ قال تعالى: «وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ» [النحل:112].

وقال تعالى: «وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» [الأعراف: 31].

وقال رسول الله النبي http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة!».

 

إن الإسراف سوء تصرف ينبئ عن الأثرة والأنانية، فلا يبالي صاحبه إن اجتاحت المجتمع فاقة ما دام هو يمرح في الثروة والغنى، ولا يتألم إن هلك المجتمع جوعًا ما دام هو قد ملأ بطنه، ولا يحس إن عُري الناس ما دام متابعًا للجديد والموضة من اللباس؛ لأنه من إخوان الشياطين: «إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا» [الإسراء:27].

 

لقد توافرت الأموال بأيدي النساء؛ لأن كثيرًا من الرجال تخلوا عن مسؤوليتهم في القيام بالصرف وقضاء حوائج الأسرة، فآتوا النساء أموالهم، وكثيرًا منهن لا تحسن التصرف؛ فتبدد هذه الأموال بلا روية ولا وضوح رؤية، بل كل اهتمامها في تنويع اللباس والحلي ووسائل التجميل وشراء الكماليات من الزينة سواء لنفسها أو لبيتها... إن الأموال التي تهدرها كثير من النساء هي عون لأصحاب المقاصد الفاسدة ممن يقف وراء بيوت الأزياء العالمية، ووسائل التجميل والزينة الذين يضعون في حسابهم إفساد المرأة قبل نهب مالها.

 

 

3- عدم إضاعة الوقت في الزينة:

الوقت؛ هو: الحياة، والمسلم مطالب بحفظ وقته؛ كما يحفظ ماله بل أشد، وكثير من النساء شغلها الشاغل زينتها وجمالها؛ فتمضي الساعة تلو الساعة أمام المرآة لتجميل البشرة، وتسريح الشعر، وتعديل القوام؛ فيضيع عليها وقتها، وينفرط عقد عمرها وهي لا تشعر، لكنها ضيعت كثيرًا من الطاعات كان بإمكانها أن تجدها عند الله تعالى –إذا خلصت النية– في حياة لا تفني أبدًا، وفي شباب لا يبلى، ونعومة لا بأس بعدها، وخلود لا فناء يعتريه.

 

 

4- أن لا تكون هذه الزينة فيها تغيير لخلق الله:

إن الخدعة الكبيرة التي تعيشها الكثير من النساء المسلمات اليوم؛ هي: (الموضة) والتي لم يقف أثرها على الثياب والحلي وأدوات الزينة الخارجية إنما تعدى تأثيرها إلى تغيير خلقة الله التي خلق الناس عليها، والذي من كبائر الذنوب الموجبة للعن.

من ذلك النمص : الذي هو إزالة ما في الوجه من شعر بما في ذلك شعر الحاجبين، والأحاديث في ذلك عامة ليس فيها تخصيص.

فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه؛ قال: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله!».  قال: فبلغ ذلك امرأة من بني أسد، فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت كيت وكيت، فقال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، وهو في كتاب الله.  فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته، قال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه!؛ قال الله عز وجل: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا»، فقالت المرأة: فإني أرى شيئًا من هذا على امرأتك الآن، قال: اذهبي فانظري، قال: فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئًا فجاءت إليه، فقالت: ما رأيت شيئًا، فقال: أما لو كان ذلك لم نجامعها.  قال النووي: «أي: لم نصاحبها، ولم نجتمع نحن وهي بل كنا نطلقها ونفارقها!».

 

وللدعاية في ذلك دور كبير: فأحيانًا تكون الموضة الحواجب الكثيفة، وأحيانًا تكون الموضة الحواجب الرقيقة المقوسة التي تجعل المرأة تبدو كالمندهشة.

 

http://www.alsadiqa.com/img/5th/jamal3.jpg

 

واستمعي يا أختاه إلى حوار بين هاتين المرأتين وهما تقلبان صفحات مجلة للأزياء وقد توقفت إحداهما عن التقليب فجأة وهي تقول لزميلتها:

ألم يلفت نظرك شكل حواجب العارضات؟  إنها متروكة كما هي، لابد أن تكون الموضة الآن هي الحواجب الطبيعية.

فأخذت الأخرى تحدق في الصور بشدة وإعجاب وهي تقول: هذا صحيح ما أجملها!!.

في الحقيقة قالت ما أجملها ليس لأنه موافق للفطرة والشرع، وإنما ما أجملها لأن الذي فعلتها هي عارضة الأزياء!.

إنها التبعية الخطيرة، والتأثر المقيت، وداء الإعجاب بالغرب.

ومن مظاهر تغيير خلق الله التي انتشرت بين النساء في هذه الأيام:

تقشير الوجه: وذلك يتم بمسح الوجه بدواء معين تنسلخ به الطبقة الخارجية من الجلد؛ فيصفر لونها.

وهو أمر معروف من قديم الزمان، بدليل ما ورد من النهي عن فعله.

 

ومن ذلك ما أحدث –أيضًا- من:

- لبس العدسات الملونة التجميلية؛ ففيها تغيير لخلق الله، وتمويه وتدليس حيث تظهر المرأة في غير الصورة التي خلقها الله عليها.

وقد أخبرنا الله عز وجل في كتابه الكريم عن إبليس الرجيم وقوله: «وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ» [النساء: 119].

وقد أثنى الله عز وجل على نساء الجنة بسواد أعينهن، ولكن لما انتكست الفطرة أبينَ إلا أن يصبحن؛ كالقطط: تشبهًا، وتقليدًا، وتزينًا ممقوتًا!!.

 

5- وينبغي أن لا تكون الزينة مشابهة بالكفار:

وقد ورد عن عبد الله بن عمر م قال: قال رسول http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «من تشبه بقوم؛ فهو منهم!».

ومن التشبه بهم: التقليد لهم في اللباس والزينة؛ حيث انتشرت هذه الظاهرة في ديار المسلمين وبين المسلمات باسم الموضة والموديلات التي تتغير كل يوم من سيئ إلى أسوأ.

والعجيب: أن ترضى المرأة المسلمة التي شرفها الله بالإسلام، ورفع قدرها بالإيمان:أن يحدد لها صفة لباسها وزينتها رجال لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر؛ قال الله فيهم: «وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً» [النساء: 89].

 

 

أسأل الله العظيم أن يحفظ نساء المسلمين من كيف أعداء الدين، وأن يجملهن بالزينة الشرعية، ويشرفهن بالأسوة النبوية، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

 

 

 

 

 

 

اضغط على الصورة لقراءة الموضوع من الصحيفة مباشرة

 

 

 

powered by Disqus