ادخل بريدك ليصلك

جديد الموقع

ادخل رقم جوالك لتصلك

كنوز السنة

كم تحفظ من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

10 الى 50

50 الى 100

100 الى 200

200 الى 500

500 فما فوق

النتائج


السنة والرياضة

• سياسة الإلهاء بالرياضة (العدد الخامس)

بقلم: أ/ فتحي بن عاهد العلي - الأردن - 2013-06-19

 

سياسة الإلهاء بالرياضة!

 

 

 

 

 

مجال الرياضة يتسع للكبير والصغير، وتختلف دوافع أهله، وتتشعب دواعيه، وتتفاوت طموحات أصحابه، وتتنوع طاقاتهم: فمنهم المحسن.  ومنهم: المسيئ.  ومنهم: من خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا. 

 

 

والرياضة في ذاتها سواء أكانت بدنية أو ذهنية، أو مشتركة بينها؛ منها: النافع المفيد. ومنها: الضار الفاسد. ومنها: ما يدخل في الحرام.  ومنها: ما يدخل في مجالات السياسة!!

 

ثم الرياضة وغيرها بل كل شأن من شؤون الحياة لا بد من ضبطه بكتاب الله، وبسنة رسول http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، وما كان عليه سلفنا الصالح سواء أكان قولًا أم فعلًا، دافعًا أم سلوكًا.   

 

 

ولا يصلح في ذلك ما تعارفت عليه الأمم والشعوب، أو ما صار مشهورًا مألوفًا إذا خالف شرع الله تعالى وسنة نبيه؛ إذ الشرع حاكم على الأفراد والدول والجماعات، وضابط للمشاعر والسلوكيات، ومهيمن على كل نواحي الحياة و زواياها. 

 

والأصل في مشروعية الرياضة قوله تعالى: « وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ » [التوبة: 60]؛ وقول الرسول http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف» [أخرجه مسلم]، والقوة في الإسلام تشمل السيف والسنان، والحجة والبرهان. 

 

 

وقد ذكر الإمام ابن قيّم الجوزية في كتابه «زاد المعاد» عند الكلام على الرياضة: «أن الحركة؛ هي: عماد الرياضة، وهي تخلِّص الجسم من رواسب وفضلات الطعام بشكل طبيعي، وتعوِّد البدن الخِفّة والنشاط، وتجعله قابلًا للغذاء، وتُصلِّب المفاصل، وتقوِّي الأوتار والرّباطات، وتؤمن جميع الأمراض الماديّة، وأكثر الأمراض المِزاجية، إذا استُعمل القَدْر المعتدِل منها في دقّة، وكان التدبير يأتي صوابًا»، ثم قال: «كل عضو له رياضة خاصّة يَقوَى بها، وأما ركوب الخيل ورمي النِّشاب والصراع والمسابقة على الأقدام؛ فرياضة للبدن كله، وهي: قالعة لأمراض مُزمنة». 

 

 

ومن أجل هذا الغرض أَذِن النبي http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg للحبشة: أن يلعبوا بالحراب في مسجده الشريف، وأَذِن لزوجته عائشة رضي الله عنها أن تنظر إليهم، وهو يقول لهم: «دونكم يا بني أرفدة!» -وهي: كُنية يُنادى بها أبناء الحبشة عند العرب- وتقول عائشة رضي الله عنها: «لقد رأيت النبي http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد حتى أكون أنا التي أسأمه!» [متفق عليه].

 

 

لكن شياطين الإنس والجن تتفنن أساليبهم،  وتتضافر قواهم، وتواصل جهودهم على الإفساد، والإلـهاء، والإغواء، وإشغال الناس عن دين ربهم، وسنة نبيهم. 

 

 

والقنوات الفضائية لها  دور خطير في هذا المجال؛ لإلـهاء الرأي العام، وترويضه، وتسكيته، وشغله!!

 

فهم يسلكون عدة مسالك:

منها: سياسة الإلـهاء بنعيم الدنيا الزائل، وكل مظاهر الترف، واللهاث وراء المال، والجاه، والمناصب. 

 

 

ومن أهم هذه السياسات: سياسة الإلـهاء بالرياضة؛ لتصبح هدفًا وغاية في ذاتها، لا حديث للناس إلا عنها، ولا همَّ لهم إلا متابعتها؛ فإذا بهم يعرفون دقائق التفصيلات عن أخبار الرياضة والرياضيين، وينخرط كبار السن والنساء فضلًا عن الشباب المراهقين في ذلك!.

 

بل تصبح الرياضة الشغل الشاغل لهم، بينما المذابح تقع على المسلمين هنا وهناك وهم يجرون الرياضيين، ويتابعون المباريات، ويصفقون للاعبين، ويتمترسون خلف الشاشات!! بل قد يصل بهم الحال إلى الضرب، والركل، والقذف في الملاعب.

 

وهذه مصيبة المصائب: أن تستعمل الرياضة؛ كوسيلة لتخدير الشباب، وصدهم عن ذكر الله، وعن الصلاة، وعن العلم النافع، وتفريغ طاقاتهم في اللهو، واللعب -ليل نهار- دون مبالاة أو اهتمام، مما يؤدي إلى فقدان أهم عنصر من عناصر الأمة؛ وهم: الشباب. 

 

وحتى لاتخرج الرياضية عن هدفها النبيل، ولا تتخذ مطية للتخذيل، أو التصفيق والتطبيل؛  قال رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «كل لهو يلهو به الرجل؛ فهو باطل؛ إلا رميه قوسه، وملاعبته زوجته، وترويضه فرسه؛ فأنهن من الحق» [أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وأحمد، من حديث عتبة بن عامر رضي الله عنه].

 

 

 

اضغط على الصورة لقراءة الموضوع من الصحيفة مباشرة

 

 

 

 

 

 

 

 

powered by Disqus