ادخل بريدك ليصلك

جديد الموقع

ادخل رقم جوالك لتصلك

كنوز السنة

كم تحفظ من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

10 الى 50

50 الى 100

100 الى 200

200 الى 500

500 فما فوق

النتائج


فاتحة القول

• زوال دولة إسرائيل بين الحقيقة والكهانة (العدد السادس)

بقلم: أسرة التحرير - 2013-10-30

 

زوال دولة إسرائيل بين الحقيقة والكهانة

 

 

 

 

 

عندما قررت الماسونية العالمية اختراع شعب يهودي([1])؛ كما قال أوسكار ليفي: «العناصر اليهودية أساس الرأسمالية والشيوعية، نحن الذين اخترعنا حكاية الشعب المختار، والذين نصبنا أنفسنا مُخَلّصين للعالم، ونتباهى بخروج المسيح منا، لسنا اليوم سوى مفسدي العالم ومخربيه، وصانعي الفتن فيه وجلاديه، نحن الذين وعدناكم: أن نقودكم إلى الجنة والسعادة، نقودكم فعلًا إلى الجحيم الجديد!».. اخترعوا (عصبة الأمم)، ثم أنشؤوا (هيئة الأمم المتحدة)، سيطروا على (مجلس الأمن)؛ تنفيذًا لما جاء في بروتوكولاتهم من إنشاء منظمة عالمية يخضع لسلطانها جميع ملوك الأرض وحكامها!.

 

 

 

قال (إسرائيل زانغويل): «إن هذه العصبة -عصبة الأمم- هي سفارة إسرائيل!»([2]).

 

 

وقال (ناحوم سوكولوف) في مؤتمر «كارلسباد» في (27/ آب/ 1932م): «فكرة عصبة الأمم يهودية، خلقناها بعد صراع استمر 25 عامًا، وستكون القدس يومًا ما عاصمة السلام العالمي، وإن ما حققناه نحن اليهود بعد كفاح 25 سنة يرجع الفضل فيه إلى زعيمنا الخالد تيودور هرتزل»([3]).

 

 

علَّق اللورد (ألفرد جوجلاس) محرر «بلين أنكلش» على إنشاء عصبة الأمم بقوله: «إن عصبة الأمم ستصبح حكومة اليهود المركزية؛ لسيطرتهم العالمية».

 

 

ولذلك كان أول عمل قامت به «عصبة الأمم»؛ هو: قيام السير (دوموند) بتوجيه رسالة رسمية إلى (حاييم وايزمان) يؤكد فيها: «أن حماية حقوق اليهود ستكون أهم واجبات عصبة الأمم!».

 

 

وبعد الحرب الكونية الثانية سعت اليهودية العالمية لإنشاء (هيئة الأمم المتحدة) و(مجلس الأمن)؛ بحيث يكون مقرهما الدائم في (منهاتن –نيويورك) حيث يوجد بنك اليهود: مركز النشاط الاقتصادي لليهودية العالمية، وكان معظم العاملين فيها يهود، ولذلك قال (وليام جاي كار) في كتابه «حجارة على رقعة الشطرنج»: «إن الأمم المتحدة ليست إلا حصان طروادة لأصحاب المؤامرات العالمية، وما هي إلا رأس للحركة الثورية العالمية».

 

 

ومما يؤكد هذا الواقع حقيقتان لا يختلف فيهما اثنان:

 

الأولى: أن دولة اليهود اللقيطة في فلسطين المسلمة المغتصبة هي الدولة الوحيدة في التاريخ التي أنشأت بقرار من الأمم المتحدة.

الأخيرة: أن دولة اليهود في فلسطين المسلمة المغتصبة هي الدولة الوحيدة المدللة التي تتمتع بأكبر قدر من قرارات الحماية الدولية (الفيتو).

 

.. قامت دولة المسخ اليهودي في فلسطين على قدميها وسط المسلمين المشدوهين، ووقف المسلم المعاصر مندهشًا أمام هذا التمكن اليهودي في أرض فلسطين الذي تمارسه قيادته السياسية، والتغطرس الذي تمارسه آلته العسكرية؛ لكنه سرعان ما يزول عجبه، ويتلاشى يأسه؛ وهو يتلو قوله تعالى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [آل عمران: 112].

 

 

فلن يجد اليهود أمانًا إلا أعطاهم المسلمون أمانًا؛ كما حصل لهم على طوال التاريخ الإسلامي ما التزموا بعقد الذمة، وهذا معنى قوله: ﴿بِحَبْلٍ مِنَ الله﴾، أو إذا حالفوا دولًا قوية وعاشوا في حمايتهم، وهذا معنى قوله تعالى: ﴿وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾.

 

 

وهاهم اليوم يتشبثون بحبال تلقى إليهم من وراء البحار في مصالح متبادلة بينهم وبين دول النصارى الصليبية التي تلقي إليهم بأنشوطة المدد، وثم حبال دون ذلك من المحيط العربي تحمي بدولة المسخ في فلسطين، وتتملق لدول الغرب مفتخرة: بأن حدودها مع دولة المسخ آمنة، وأنها لم تطلق عبرها رصاصة واحدة من عقود.

 

 

.. صهاينة فرحون.. ومسلمون مشدوهون.. وفي الجانب الآخر يهود يبكون!!.. ففي محاضرة بعنوان: «النظام العالمي الجديد» ألقاها (محمد أحمد الراشد = عبد المنعم العزي) سنة (1993م) ذكر قصة عن عجوز يهودية عراقية؛ قال: «في سنة (1948م) وكنت صغيرًا، في بيتنا القديم في بغداد، دخلت جارتنا اليهودية العجوز على والدتي وهي تصرخ وتولول، ولما سألتها أمي عن سبب بكائها؟  أجابت: لقد سمعت الآن: أن دولة إسرائيل قامت، واعترفت بها الأمم المتحدة، إن هذه الدولة قامت لذبح اليهود ولن تدوم..».

 

بكى هؤلاء اليهود؛ لأنهم يعلمون علم اليقين: أن قيام دولة إسرائيل الظالمة بداية النهاية لوجودهم؛ حتى أن ساسة اليهود المعاصرين وزعماءهم الذين يحكمون: يعترفون بذلك ويعرفونه؛ كما يعرفون أبنائهم؛ فهم يقرون: بأنه سيأتي جيل مسلم رباني في يوم ما سيحرر فلسطين من شرّهم، ويرفع عن المسجد الأقصى نير استعمارهم، ولكنهم يدركون  تمام الإدراك: أن (المسلمين الجغرافيين) ليسوا من ذلك الجيل الرباني في نفير ولا قطمير، ولذلك فهم يسعون جادِّين، ويعلمون كادِّين على الفصل التام بين (المسلمين الجغرافيين) وإسلامهم المنزل محمد http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، ونقله أصحابه الكرام ن.

 

قال عبد الوهاب دراوشة -مؤسسس الحزب الديمقراطي العربي في فلسطين المحتلة!!- لبعض جلسائه: أنه قاد مظاهرة إلى بيت رئيس وزراء اليهود شارون للمطالبة بمسجد استولى عليه اليهود، ومنعوا المسلمين من الصلاة فيه، فخرج إليهم شارون، وقال: اسمع يا دراوشة إن هذه الأرض هي أرض إسرائيل!  فقال له دراوشة: إن هذه أرض آبائنا وأجدادنا وُجِدْنا عليها منذ مئات السنين!  قال شارون: هي أرضنا مادمنا نحكمها(!!!) ولكني أعرف: أنه سيأتي مسلمون يذبحون اليهود حتى يقول الشجر والحجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي تعال؛ فاقتله، لكن يا دراوشة يومها سيكون اليهود مثلكم ضعفاء، وتكونون أنتم مثلنا أقوياء؛ لكن لن يتم ذلك وأنا وأنت من الأحياء!!.

 

إن هذا الأمر معلوم بالضرورة عند يهود؛ ففي (29/4/2008م) أكد ثلاثة حاخامات يهود؛ وهم: (أهارون كوهين) و(إسررائيل دوفيد) و(ودوفد شلومو فيلدمان) والذي يمثلون حركة (نوتورا كارتي – اليهود ضد الصهيونية) التي تأسست عام (1935م)، ويسمون أنفسهم: (اليهود الربانيون).. أكد هؤلاء الحاخامات أثناء زيارتهم للدوحة عاصمة قطر(!) بدعوة من قناة الجزيرة(!!): أن دولة إسرائيل ستنرول؛ مستندين إلى حقائق من التوراة، وشواهد من التاريخ.

 

 

يقول (يزرائيل ووفير وايس) -المتحدث الرسمي لحركة نوتورا كارتي-: «نحن ندعو حتمًا بالتأكيد لإزالة دولة إسرائيل بالكامل، وليس كما قالت اتفاقية أوسلو أو غيرها من الاتفاقيات التي تقول: إنه يجب أن يكون هناك دولتان؛ لأننا نحن نعمل بموجب التوراة.. إن دولة إسرائيل سوف تنتهي لا محالة؛ لأنها ضد الله.. الله لا يريد إسرائيل».

 

 

ويقول (دانيال) في سفره الشهير (8: 3-26) بعد تأويل رؤيا طويلة تقوم عليها نبوءته بانتهاء دولة اليهود نهاية شنيعة: «.. سمعت قدوسًا واحدًا يتكلم ، فقال قدوس واحد لفلان المتكلم إلى متى الرؤيا من جهة المحرقة الدائمة ومعصية الخراب؛ لبذل القدس والجند مدوسين؟  فقال لي: إلى ألفين وثلاثمائة صباح ومساء، فيتبرأ القدس».

 

 

وله رؤيا مشهورة تؤكد نهايتهم بدقة هي: «رؤيا الأسابيع» (9: 24-27) فيها يقول الملك له: «سبعون أسبوعًا قضيت على شعبك وعلى مدينتك المقدسة لتكميل المعصية، وتتميم الخطايا والكفارة والإثم، وليؤتى بالبر ولختم الرؤيا والنبوة، ولمسح قدوس القديسين، فاعلم أنه من خروج الأمر لتجديد أورشليم وبنائها إلى المسيح الرئيس سبعة أسابيع وإثنان وستون أسبوعًا.. وشعب رئيس آت يخرب المدينة والقدس، وانتهاؤه بغمارة، وإلى النهاية حرب وخرب قضى بها، ويثبت عهدًا مع كثيرين في أسبوع، وفي وسط الأسبوع يبطل الذبيحة والتقدمة، وعلى جناح الأرجاس مخرب حتى يتم ويصب القضاء على المخرب».

 

 

بل إن كتبهم تتحدث عن جهاد المسلمين ضدهم؛ ففي «سفر يونيل» (4: 9-11): «أعلنوا حربًا مقدسة، وانهضوا الأبطال، وليتقدم رجال القتال وصعدوا، أطرقوا محاريثهم سيوفًا، ومناجلكم رماحًا، وليقل الضعيف إني بطل، أسرعوا وهلموا يا جميع الأمم من كل ناحية، واجتمعوا هناك»

 

 

ويخيفهم «سفر آرمياء» (6: 22و23) من جيش المسلمين: «هو ذا شعب مقبل من أرض الشمال، وأمة عظيمة ناهضة من أقاصي الأرض، قابضون على القوس، قساة لا يرحمون ، صوتهم كهدير البحر ، وعلى الخيل راكبون، مصطفون كرجل واحد للمعركة ضدك يا بنت صهيون».

 

 

ويتحدث «سفر عاموس» (8: 2و3) عن نهايتهم المرعبة: «قد أتت النهاية لشعبي إسرائيل فلا أعود أعفو عنه، فتصير أغاني القصر ولوالًا، في ذلك اليوم يقول السيد الرب، وتكثر الجثث، وتلقى في كل مكان بصمت».

 

 

ونحن نصدق بذلك؛ فرسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg حدثنا بذلك:

أخرج البخاري (2926)، ومسلم (2922) واللفظ له؛ عن أبي هريرة http://www.alsadiqa.com/img/RADI.jpg: أن رسول http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg قال: «لا تقوم الساعة حتى يقاتل اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم يا عبد الله هذه يهودي خلفي، فتعال فاقتله، إلا الغرقد، فإنه من شجر اليهود».  وفي الباب حديث آخر عن ابن عمر http://www.alsadiqa.com/img/RADI.jpg، أخرجه البخاري (2925)، ومسلم (2921).

 

لكن من المؤسف جدًا أن تتحول هذه الحقيقة من خلال أطروحات المستعجلين وأدبيات الحركيين إلى كهانة سياسية وخيانة منهجية:

 

فأحدهم من خلال الوصفة البهائية (العدد 19) يتنبأ بزوال إسرائيل سنة (2022م).

 

وقائد فصيل فلسطيني في شهادته على العصر يتنبأ بزوال دولة إسرائيل في سنة (2027م).

 

ومستشار في الرئاسة المصرية يتنبأ بزوال دولة إسرائيل خلال (10) سنوات.

 

إن زوال دولة اليهود اللقيطة حقيقة دينية وتاريخية وسياسية، ولكنها لا يمكن أن تتحقق إلا باجتماع شروطها: إقامة العبودية لله في الأرض بالرجوع إلى الدين المنزل على محمد http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، والذي بلّغه عنه ونقله إلينا صحابته الكرام، وسار عليه أئمة السلف الأعلام.

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ [الإسراء: 51].

 

 


([1]) انظر كتاب: «اختراع الشعب اليهودي» لأستاذ التاريخ المعاصر في جامعة تل أبيب شلومو ساند، الصادر عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) سنة (2010م).

([2]) «حكومة العالم الخفية» (ص159).

([3]) المرجع السابق (ص160).

 

 

 

 

 

 

powered by Disqus