ادخل بريدك ليصلك

جديد الموقع

ادخل رقم جوالك لتصلك

كنوز السنة

كم تحفظ من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

10 الى 50

50 الى 100

100 الى 200

200 الى 500

500 فما فوق

النتائج


السنة والرياضة

• الرياضة البدنية في السنة النبوية (العدد السادس)

بقلم: الدكتور عمران بن مسعد الحنبلي - مصر - 2014-08-04

 

الرياضة البدنية في السنة النبوية

     الدكتور عمران بن مسعد الحنبلي - مصر   

 

 

 

 

                                               

كان رسول الله ﷺ صاحب قوام  متين البنية، قوي التركيب، وقد أثار بنيانه الجسمي انتباه كل من حوله من الصحابة ن، ولا غرو؛ فهو الأسوة الحسنة: الذي أرسله الله هاديًا للأمة في كل أمر من أمور الدنيا والآخرة.

 

 

فقد جاء في وصفه ﷺ: أنه كان عظيم القدر، عظيم المنكبين، ضخم العظام، عبل العضدين والذراعين والأسافل، رحب الكفين والقدمين، ريعه القد، ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير المتردد(1).

 

 

ووصفه علي بن أبي طالب ت؛ فقال: لم يكن بالطويل الممغط، ولا بالقصير المتردد، وكان ربعة من القوام، ولم يكن بالجعد القطط، ولا بالسبط، ولم يكن بالمطهم، ولا بالمكلثم، وإذا مشى ينكفي تكفيًا؛ كأنما يحط من صبب(2).

 

 

 

 

ومما يدل على قوته ﷺ أنه:

1- اعتمر ﷺ وأصحابه بعد صلح الحديبية بعام، كان قد رآهم كفار قريش يطوفون بالكعبة؛ فظنوا أنهم: سيطوفون  بالكعبة وقد نهكتهم حمى المدينة، فدعاهم الرسول ﷺ إلى الاضطباع والرمل؛  ليرهبوا الكفار والمشركين بأجسامهم القوية وعضلاتهم المفتولة.

 

 

2- ذهب ﷺ من مكة إلى الطائف ماشيًا على قدميه، ولم يكن الطريق ممهدًا؛ بل وعرًا وشاقًا، ويقع في منطقة كلها جبال وهضاب، ومعنى ذلك: أن الرسول ﷺ تسلق هذه الجبال، وتلك الهضاب في مسيرته تلك.

 

 

3- وفي غزوة الخندق كان ﷺ  يحفر مع أصحابه، وعندما اعترضتهم صخرة ضخمة قد عجزوا عن ضربها وتفتيتها، لجأوا إلى الرسول ﷺ ، فجاء إليها وضربها بمعوله ففتتها.

 

 

ولذلك اهتم الرسول ﷺ أشد الاهتمام بحث المسلمين على ممارسة اللياقة البدنية، وبخاصة تلك التمارين الرياضية ذات القيمة العالية في إكساب جسم الإنسان المهارة والصحة؛ كالمسابقة، والرمي،وحمل الأثقال،والسباحة، والجري .

 

 

بل مارس رسول الله ﷺ الرياضة البدنية بنفسه؛ فعن سلمة بن الأكوع (رضي الله عنه) قال: مر النبي ﷺ على نفر من أسلم  ينتضلون بالسوق، فقال: «إرموا بني إسماعيل؛ فإن أباكم كان راميًا، إرموا وأنا  مع بني  فلان» قال: فأمسك أحد الفريقيين بأيديهم فقال رسول  الله ﷺ: «مالكم لا ترمون ؟» فقالوا: كيف  نرمي وأنت معهم ؟  فقال: «إرموا وأنا معكم كلكم»(3).

 

 

وعن عائشة (رضي الله عنها): أنها كانت مع النبي ﷺ في سفر، فقالت: سابقته فسبقته على رجلي ، فلما حملت اللحم  سابفته فسبقني، فقال: «هذه بتلك السبقة»(4).

 

 

وقد ربط رسول الله ﷺ الرياضة بالأهداف العليا للمسلمين كالجهاد في سبيل الله؛ لإدراكة ﷺ أهمية الإعداد  البدني في المعارك الإسلامية ، لذلك أكد أشد التأكيد  على تلك الرياضات التي تخدم  مقدمات الجهاد ومقوماته؛ كالرمي بالقوس  والنبل، وركوب الخيل.

 

 

عن عقبة بن عامر (رضي الله عنه) ، قال: سمعت رسول ﷺ يقول: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: 60]؛ «ألا إن القوة الرمي» وكررها ثلاث مرات(5).

 

وعنه –أيضًا- أن رسول ﷺ قال: «من تعلم الرمي ثم تركه؛ فليس منا أو قد عصى» (6).

 

وعنه –أيضًا- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ستفتح عليكم أرضون، ويكفيكم الله، فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسمه»(7).

 

ومعلوم في تاريخ المجتمعات البشرية أن الرياضة لا تنجح ولا تزدهر إلا إذا ربطت بأهداف الأمة ووجهت بثقافة الدولة، ولذلك نالت الرياضة مكانتها المرموقة في السنة النبوية المطهرة، ومن المفترض أن نقتدي بسنة نبينا ﷺ بالاهتمام بأبداننا، والحمد لله ربِّ العالمين.

 

 

 

____________________________

(1) انظر «الشفاء» للقاضي عياض.

(2) انظر «الشمائل المحمدية» للترمذي.

(3) اخرجه البخاري (2899).

(4) اخرجه أبو داود (2875) وهو صحيح.

(5) أخرجه مسلم (1917).

(6) أخرجه مسلم (1919).

(7) أخرجه مسلم (1918).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

powered by Disqus