ادخل بريدك ليصلك

جديد الموقع

ادخل رقم جوالك لتصلك

كنوز السنة

كم تحفظ من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

10 الى 50

50 الى 100

100 الى 200

200 الى 500

500 فما فوق

النتائج


السنة و الأذكار

• هدي النبي ﷺ في السفر (العدد السادس)

بقلم: أسرة التحرير - 2014-08-04

هدي النبي ﷺ في السفر

 

 

 

 

1- إذا نوى السفر:

صح عنه ﷺ ؛ أنه قال: «إذا هم أحدكم بالأمر؛ فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم!  إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم! إن كنت تعلم: أن هذا الأمر خيرٌ لي، في ديني ومعاشي، وعاجل أمري وآجله؛ فاقدره لي، ويسره لي، وبارك لي فيه، وإن كنت تعلمه شرا لي، في ديني ومعاشي، وعاجل أمري وآجله؛ فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به»، قال: ويسمي حاجته(1).

 

 

 

2- إذا ركب راحلته:

وكان ﷺ إذا ركب راحلته: كبر ثلاثًا، ثم قال: «سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين(2)، وإنا إلى ربنا لمنقلبون».

ثم يقول: «اللهم! إني أسألك في سفرنا هذا: البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى.

اللهم! هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده.

اللهم! أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل.

اللهم! اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا».

وإذا رجع: قالهن، وزاد فيهن: «آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون»(3).

 

 

وفي «صحيح مسلم»(4): أنه كان إذا سافر يقول: «اللهم! إني أعوذ بك من وعثاء السفر(5)، وكآبة(6) المنقلب(7)، ومن الحور بعد الكور(8)، ومن دعوة المظلوم، ومن سوء المنظر، في الأهل والمال».

 

 

 

 

وكان إذا وضع رجله في الركاب لركوب دابته، قال: «بسم اللـه»، فإذا استوى على ظهرها، قال:

 

«الحمد للـه -ثلاثًا-، اللـه أكبر -ثلاثًا-»، ثم يقول: «سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون»، ثم يقول: «الحمد للـه -ثلاثًا-، اللـه أكبر -ثلاثًا-»، ثم يقول: «سبحان اللـه -ثلاثًا-»، ثم يقول: «لا إله إلا أنت، سبحانك إني كنت من الظالمين، سبحانك إني ظلمت نفسي، فاغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» (9) .

 

 

3- إذا ودع أصحابه:

وكان ﷺ إذا ودع أصحابه في السفر، يقول لأحدهم: «أستودع اللـه دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك»(10).

 

وجاء إليه رجلٌ، وقال: يا رسول اللـه!  إني أريد سفرًا؛ فزودني، فقال: «زودك اللـه التقوى»، قال: زدني، قال: «وغفر لك ذنبك»، قال: زدني، قال: «ويسر لك الخير حيثما كنت»(11).

 

وقال له رجلٌ: إني أريد سفرًا، فقال: «أوصيك بتقوى اللـه، والتكبير على كل شرفٍ»، فلـما ولى، قال: «اللهم! ازو له الأرض، وهون عليه السفر»(12).

 

 

 

 

4- صفة السير في السفر:

وكان سيره في حجه: العنق؛ فإذا وجد فجوةً: رفع السير فوق ذلك.

وكان يقول: «لا تصحب الملائكة رفقةً فيها كلبٌ ولا جرسٌ» (13) .

وكان يكره للمسافر وحده أن يسير بالليل، فقال: «لو يعلم الناس ما في الوحدة: ما سار أحدٌ وحده بليلٍ»(14)، بل كان يكره السفر للواحد بلا رفقةٍ.

وأخبر: «أن الواحد شيطانٌ، والاثنان شيطانان، والثلاثة ركبٌ»(15).

 

 

 

5- ماذا يقول إذا نزل منزلًا؟

وكان يقول: «إذا نزل أحدكم منزلاً؛ فليقل: أعوذ بكلمات اللـه التامات من شر ما خلق؛ فإنه لا يضره شيءٌ؛ حتى يرتحل منه».

ولفظ مسلمٍ: «من نزل منزلًا، ثم قال: أعوذ بكلمات اللـه التامات من شر ما خلق؛ لم يضره شيءٌ؛ حتى يرتحل من منزله ذلك»(16).

 

 

6- كيف يعامل راحلته؟

وكان يقول: «إذا سافرتم في الخصب(17)؛ فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في السنة(18)؛ فبادروا نقيها(19) -وفي لفظٍ: فأسرعوا عليها السير-، وإذا عرستم؛ فاجتنبوا الطريق؛ فإنها طرق الدواب، ومأوى الهوام بالليل»(20).

 

 

7- دعاء دخول القرية:

وكان إذا رأى قريةً يريد دخولها، قال -حين يراها-: «اللهم! رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الريح وما ذرين، إنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها»(21)

 

 

 

8- ماذا يقول إذا رأى الصبح؟

وكان إذا بدا له الفجر في السفر، قال: «سمع سامعٌ بحمد اللـه وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا، وأفضل علينا، عائذًا باللـه من النار»(22).

 

 

 

9- الجامع في آداب السفر:

وكان ينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو؛ مخافة أن يناله العدو(23).

وكان ينهى المرأة أن تسافر بغير محرمٍ، ولو مسافة بريدٍ(24).

وكان يأمر المسافر إذا قضى نهمته(25) من سفره: أن يعجل الأوبة إلى أهله(26).

وكان إذا قفل(27) من سفره: يكبر على كل شرفٍ من الأرض ثلاث تكبيراتٍ، ثم يقول: «لا إله إلا اللـه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون، صدق اللـه وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده»(28).

وكان ينهى أن يطرق الرجل أهله ليلًا؛ إذا طالت غيبته عنهم(29).

وكان لا يطرق أهله ليلاً، يدخل عليهن غدوةً، أو عشيةً(30).

وكان إذا قدم من سفره: يلقى بالولدان من أهل بيته.

قال عبدالله بن جعفرٍ: وإنه قدم مرةً من سفرٍ؛ فسبق بي إليه، فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد ابني فاطمة -إما حسنٌ، وإما حسينٌ-؛ فأردفه خلفه، قال: فدخلنا المدينة ثلاثةً على دابةٍ(31).

وكان يعتنق القادم من سفره، ويقبله إذا كان من أهله.

قالت عائشة: «لـما قدم جعفرٌ وأصحابه: تلقاه النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقبل ما بين عينيه، واعتنقه».

قال الشعبي: وكان أصحاب رسول اللـه ﷺ إذا قدموا من سفرٍ: تعانقوا.

وكان إذا قدم من سفرٍ: بدأ بالمسجد؛ فركع فيه ركعتين(32).

 

 

 

__________________

 

 

* هذا الفصل من كتاب «صحيح زاد المعاد» لابن القيم :.

(1)  أخرجه البخاري (1166) من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنه-.

(2)  أي: مطيقين.

(3)  أخرجه مسلم (1342) من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنه-.

(4)  برقم (1343) من حديث عبدالله بن سرجس -رضي الله عنه-.

(5)  أي: شدة السفر.

(6)  الكآبة: تغير النفس من حزن ونحوه.

(7)  المنقلب: المرجع.

(8)  أي: من التفرق بعد الاجتماع، ومعناه: أن تفسد أمورنا بعد استقامتها.

(9)  صحيح - أخرجه أبو داود (2602)، والترمذي (3446)، وأحمد (1/ 115) من حديث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.

وانظر: «صحيح سنن أبي داود» (2342) لشيخنا الألباني.

(10)  صحيح - أخرجه أبو داود (2600)، والترمذي (3442)، وابن ماجه (2826) من حديث عبدالله بن عمر -رضي الله عنه-.

وانظر: «صحيح سنن أبي داود» (2340) لشيخنا الألباني :.

(11)  صحيح - أخرجه الترمذي (3444)، والدارمي (2713).

وانظر: «صحيح الكلم الطيب» (171) لشيخنا الألباني:.

(12)  صحيح - أخرجه الترمذي (3445)، وابن ماجه (2771).

وانظر: «السلسلة الصحيحة» (1730) لشيخنا الألباني :.

(13) أخرجه مسلم (2113) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.

(14) أخرجه البخاري (2998) من حديث عبدالله بن عمر -رضى الله عنهما-.

(15) صحيح - أخرجه مالك في «الموطأ» (1972)، وأبو داود في «السنن» (2607)، والترمذي في «السنن» (1674) من حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه-.

(16) أخرجه مسلم (2708) من حديث خولة بنت حكيم السلمية -رضي الله عنها-.

(17) الخصب: هو كثرة العشب والمرعى، وهو ضد الجدب.

(18)  السنة: القحط.

(19)  أي: المخ، والمراد: الحث على الرفق بالدواب، ومراعاة مصلحتها؛ فإن سافروا في الخصب؛ قللوا السير وتركوها ترعى في بعض النهار، وفي أثناء السير؛ فتأخذ حظها من الأرض بما ترعاه منها.

(20) أخرجه مسلم (1926) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.

(21) حسن - أخرجه ابن حبان (2709)، والحاكم (1/ 446)، وابن السني (525).

وانظر كتابي: «عجالة الراغب المتمني» (525).

(22) أخرجه مسلم (2718) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.

(23) أخرجه البخاري (2990)، ومسلم (1869) من حديث ابن عمر -رضي الله عنه-.

(24) صحيح - أخرجه بلفظ البريد-: أبو داود (1725).

وأصله عند البخاري (1088)، ومسلم (1339) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.

(25) النهمة: بلوغ الهمة في الشيء.

(26) أخرجه البخاري (1804)، ومسلم (1927) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.

(27) أي: رجع.

(28) أخرجه البخاري (1797)، ومسلم (1344) من حديث ابن عمر -رضي الله عنه.

(29) أخرجه البخاري (5243)، ومسلم (715) من حديث جابر -رضي الله عنه-.

(30) أخرجه البخاري (1800)، ومسلم (1928) من حديث أنس -رضي الله عنه-.

(31) أخرجه مسلم (2428).

(32) أخرجه البخاري (3088)، ومسلم (2769) من حديث كعب بن مالك -رضي الله عنه-.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

powered by Disqus