ادخل بريدك ليصلك

جديد الموقع

ادخل رقم جوالك لتصلك

كنوز السنة

كم تحفظ من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

10 الى 50

50 الى 100

100 الى 200

200 الى 500

500 فما فوق

النتائج


تاريخ تدوين السنة

• الاصول العلمية لتدوين السنة في العصر النبوي (العدد الأول)

بقلم: الدكتور لقمان بن محمد السلفي - 2011-03-01

الاصول العلمية لتدوين السنة في العصر النبوي

 

 

 

 

 


هيأ الإسلام أصولًا علمية عالية، وقرر قواعد منهجيةغالية؛ لحماية السنة النبوية ونقلها وتدوينها؛ كما خرجت من فيّ النبي ومنها:
 

 

أولا: تحريم الكذب:
 

 


قال الله -تعالى-: ‭}‬إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ‭{‬ (النحل: 105).
 

وقال -تعالى-: ‭}‬قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُــــوا عَلَى اللَّهِ مَـــا لا تَعْلَمُـــونَ‭{‬ (الأعراف: 33).
 

عن أبي هريرة عن النبي قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان»  البخاري( 33 )، ومسلم ( 211 )
 

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «مـن كذب علي متعمدًا ؛ فليتبوأ مقعده من النار»  أخرجه مسلم في «مقدمة صحيحه 4 »
 

وعن أنس بن مالك أنه قال: إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثا كثيرًا: أن النبي قال: «من تعمد علي كذبًا ؛فليتبوأ مقعده من النار»   البخاري ( 108 )، ومسلم (3).
 

عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: قلت للزبير: إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله ، كما يحدث فلان وفلان، قال: أما إني لم أفارقه، ولكن سمعته يقول: «من كذب علي؛ فليتبوأ مقعده من النار»  ( البخاري - 107 )
 

 

 

 

 

 

ثانيًا : رفض رواية الفاسق وردّها والتحذير من قبولها :
 

 


لقد أمر الله -سبحانه وتعالى-: بردّ روايـــة الفاسق، وحذر من قبولها، فقال -تعالى-:‭}‬يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ‭{(الحجرات: 6).
 

والخبر إذا كان نكرة في سياق الشرط؛ فيعم كل خبر سواء أخبر به عن رسول الله أو عن غيره، بل الخبر المتعلق برسول الله من باب أولى؛ لما يترتب على الكذب عليه من طمس معالم الإسلام، وإضلال الأمة، ولذلك قال : «إن كذبًا علي ليس ككذب علي أحد، فمن كذب علي متعمدًا ؛ فليتبوأ مقعده من النار».
 

قال أبو بكر ابن العربي: «من ثبت فسقه بطل قوله في الأخبار إجماعًا؛ لأن الخبر أمانة، والفسق قرينة تبطلها»  أحكام القرآن 147/4


وقال جلال الدين السيوطي: «في الآية رد خبر الفاسق، واشتراط العدالة في المخبر، راويًا كان أو شاهدًا أو مفتيًا» الاكليل في استنباط التنزيل 1195/3.
 

وقال السعدي: «الواجب عند خبر الفاسق: التثبت والتبين: فإن دلت الدلائل والقرائن على صدقه؛ عمل به وصدق، وإن دلت علي كذبه؛ كذب ولم يعمل به، ففيه دليل علي أن خبر الصادق مقبول، وخبر الكاذب مردود، وخبر الفاسق متوقف فيه»  تيسير الكريم الرحمن (ص 800 ).
 

وقد جاء التحذير من قبول رواية الفاسق ؛ فقال النبي : «من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين»   أخرجه مسلم في «مقدمة صحيحه»
 

 

 

 

 

ثالثًا: التثبت من كلّ قضية:
 


 

 

قال -تعالى-: ‭}‬وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَــــكَ بِـــهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَــانَ عَنْهُ مَسْئُولًا‭{(الإسراء: 36).
 

قال قتادة:«لا تقل: رأيت، ولم تر، وسمعت، ولم تسمع، وعلمت، ولم تعلم، فإن الله سائلك عن ذلك كله»  عمدة التفسير 432/2 .
 

 

 

 

رابعًا : النهي عن التحديث بكل ما سمع الإنسان:
 

 

قال النبي : «كفى بالمرء كذبًا: أن يحدث بكل ما سمع»  أخرجه مسلم في «مقدمة صحيحه 7 »
 

 

قال القرطبي: «ومعنى الحديث: أن من حدَّث بكل ما سمع :حصل له الحظ الكافي من الكذب؛ فإن الإنسان يسمع الغث والسمين، والصحيح والسقيم، فإذا حدث بكل ذلك حدث بالسقيم وبالكذب، ثم يحمل عنه ؛ فيكذب في نفسه، أو يكذب بسببه» المفهم 117/1
 

قال عمر بن الخطاب : «بحسب المرء من الكذب: أن يحدث بكل ما سمع»  أخرجه مسلم في «مقدمة صحيحه 9 »
 

 

وقال مالك: «اعلم أنه ليس يسلم رجل حدث بكل ما سمع، ولا يكون إمامًا أبدًا وهو يحدث بكل ما سمع»  أخرجه مسلم في «مقدمة صحيحه 10»
 

 

فقول مالك «ولا يكون إمامًا أبدًا»؛ أي: إذا وجد الكذب في روايته لم يوثق بحديثه، وكان ذلك جرحًا ؛ فلا يصلح، ليقتدى به أحد ولو كان عالمًا فلو بيَّن الصحيح من السقيم، والصادق من الكاذب؛ سلم من ذلك، وتقصي عن عهدة ما يجب عليه من النصيحة الدينية»  المفهم 117/1.
 

 وقال عبد الرحمن بن مهدي: «لا يكـون الرجل إمامًا يقتدي به حتي يمسك عـن بعض ما سمع»  أخرجه مسلم في «مقدمة صحيحه 12»
 

 وعن سفيان بن حسين قال: سألني إياس بن معاوية فقال: إني أراك قد كلفت بعلم القرآن ؛ فاقرأ علي سورة، وفسر حتى انظر فيما علمت قال ففعلت، فقال لي: احفظ علي ما أقول لك: إياك والشناعة في الحديث، فإنه قلما حملها أحد إلا ذل في نفسه وكذب في حديثه»  أخرجه مسلم في «مقدمة صحيحه 13».
 

 

 

خامسًا : التحذير من قبول رواية الضعفاء وأهل البدع والأهواء :
 


 

قال : «يكون في آخر الزمان دجالون كذابون ؛ يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم ؛لا يضلونكم، ولا يفتنونكم»  أخرجه مسلم في «مقدمة صحيحه 15-16 »
 

وقد بوًّب الأمام النووي على الحديث ولغيره من الآثار بقوله: «باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في تحملها».
 

وقد أدرك الصحابة ومن بعدهم هذا الأمر؛ فاحتاطوا في الرواية، وأمروا غيرهم بالاحتياط.
 قال ابن سيرين -رحمه الله-: إن هذا العلم دين؛ فانظروا عمن تأخذون دينكم 
أخرجه مسلم في «مقدمة صحيحة 26»
 

 قال القرطبي: «لما كان مرجع الدين إلى الكتاب والسنة، والسنة لا تؤخذ عن كل أحد، تعين النظر في حال النقلة واتصال روايتهم، ولولا ذلك ؛ لاختلط الصادق بالكاذب، والحق بالباطل، ولما وجب الفرق بينهما وجب النظر في الأسانيد، وهو أمر واضح الوجوب لا يختلف فيه، وقال عقبة بن نافع لبنيه: يا بني! لا تقبلوا الحديث إلا من ثقة، وقال ابن معين: كان فيما أوصي به صهيب بنيه أن قال: يا بني! لا تقبلوا الحديث عن رسول الله إلا من ثقة. وقال سليمان بن موسي: قلت لطاووس: إن فلانا حدثني بكذا وكذا، فقال: إن كان مثبتًا ؛ فخذ عنه»  المفهم 122-121/1
 

 

وجاء بشير العدوي إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول: قال رسول الله ، قال رسول الله ، فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه، فقال: يا ابن عباس! ما لي لا أراك تسمع لحديثي؟ أحدثك عن رسول الله ولا تسمع، فقال ابن عباس: إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلًا يقول: قال رسول الله ابتدرته أبصارنا، وأصغينا إليه بآذاننا، فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف»  أخرجه مسلم في «مقدمة صحيحة 21»

 


وقوله: «فلما ركب الناس الصعب والذلول، لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف» هذا مثل، وأصله في الإبل، ومعناه: أن الناس تسامحوا في الحديث عن رسول الله ، واجترؤوا عليه، فتحدثوا بالمرضي عنه، الذي مثله بالذلول من الإبل، وبالمنكر منه الممثل بالصعب من الإبل»  المفهم 124/1

 

 

 

 

سادسًا : الكتابة في العصر النبوي :
 

 


 انتشرت الكتابة في عهد النبي ، فقد حث القرآن الكريم على التعلم، وجعله النبي واجبًا؛ فكثر المتعلمون الكاتبون، فالوحي يحتاج على كتاب، فكان للرسول كتاب الوحي.


ولكن السنة لم تكتب في عصر النبي كما كان يفعل بالقرآن حين يتنزل عليه، ولم يتخذ النبي لنفسه كتابًا يملي عليهم حديثه وسنته؛كما كان يتخذ لنفسه كتابًا يدعوهم لكتابة القرآن حال نزوله عليه مبالغة منه في تسجليه وتقييده، وفيهم: أبو بكر، وعثمان، وعلي،ومعاوية، وأبان بن سعيد، وخالد بن الوليد، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وثابت بن قيس؛ فكانوا يكتبون القرآن على ما يتوافر لديهم: من العسب واللخاف، والرقاع، وقطع الأديم، وعظام الأكتاف، والأضلاع؛ لكن بعض الصحابة كان يستعين بالكتابة لتقييد السنة، وبعضهم استأذن النبي في الكتابة، منهم:
 

 

 

1- عبد الله بن عمرو بن العاص :
 

عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله أريد حفظه، فنهتني قريش، وقالوا: أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا؟! فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله ؛ فأومأ بأصبعه إلى فيه؛ فقال: «اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا الحق»  أخرجه أبو داود ( 3646)
 

 

 

2- علي بن أبي طالب :
 

كان علي بن أبي طالب يكتب كلام النبي ؛ فقد سأله أبوجحيفة: هل عندكم كتاب؟ قال: «لا، إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة»، قال: فما في هذه الصحيفة ؟ قال: «العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر»  أخرجه البخاري
 

ولرسول الله رسائل ومكاتبات كان يرسلها إلى الملوك يدعوهم فيها إلى الإسلام.
 

وهذه الكتب التي كان رسول الله يبعث بها إلى الملوك يدعوهم، فيها إلى الإسلام، ويبلغهم دين الله جمع معظمها محمد بن سعد في «الطبقات الكبرى» وهي دالة على كتابة السنة في عصر الرسول .

 

 

 

 

 

اضغط على الصورة لقراءة الموضوع من الصحيفة مباشرة

http://www.alsadiqa.com/img/1st.jpg

 

powered by Disqus