ادخل بريدك ليصلك

جديد الموقع

ادخل رقم جوالك لتصلك

كنوز السنة

كم تحفظ من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

10 الى 50

50 الى 100

100 الى 200

200 الى 500

500 فما فوق

النتائج


مفاهيم يجب أن تصحح

• السنة المصدر الثاني للتشريع (العدد الأول)

بقلم: الصحيفة الصادقة - أسرة التحرير - 2011-03-01

السنة المصدر الثاني للتشريع

************

 

 

 

 


 

 




لا شك أن السنة هي الحياة والنور اللذان بهما سعادة العبد وهداه، ولكن ما هي هذه السنة التي يجب اتباعها ويحمد أهلها، ويذمّ من خالفها ؟


هي سنة المصطفى - عليه الصلاة والسلام - الهدي الذي كان عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه: علمًا، واعتقادًا، وقولًا، وعملًا، وأخلاقًا، وسلوكًا... إلخ.


قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله-:    السنة هي ما قام الدليل الشرعي عليه؛ بأنه طاعة لله ورسوله سواء فعله رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، أو فُعِل في زمانه، أو لم يفعله ولم يفعل على زمانه، لعدم المقتضى حينئذٍ لفعله، أو وجود المانع منه.   

« مجموع الفتاوى » لشيخ الإسلام ابن تيمية ( 21 / 317 - 318 )




قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله-: «والسنة هي الطريقة المسلوكة، فيشمل ذلك التمسك بما كان عليه صلّى الله عليه وسلّم هو وخلفاؤه الراشدون: من الاعتقادات، والأعمال، والأقوال، وهذه هي السنة الكاملة» ..    جامع العلوم والحكم  لابن رجب ( 1/ 263 )

 


وبهذا المعنى تكون السنة: «اتباع آثار رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg،، باطنًا وظاهرًا، وإتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار»    مجموع الفتاوى 157/3

 


ولا يشك العاقل أن القرآن والسنة هما مصدر الأول في التشريع الإسلامي إلا أن القرآن مقدم على السنة بأن لفظه من عند الله -عز وجل-، متعبد بتلاوته، معجز للبشر عن أن يأتوا بمثله بخلافها فهى دونه منزلة فى هذه النواحي، ولكن ذلك لا يوجب التفضيل بينهما من حيث الحجية : بأن تكون مرتبتها التأخر عن الكتاب فى الاعتبار والاحتجاج، فتهدر ويعمل به وحده.

 


وعلى هذا فالسنة المطهرة مساوية للقرآن من هذه الناحية؛ فإنها وحي مثله؛ فيجب القول بعدم تأخرها عنه في الاعتبار.
والدليل على ذلك قوله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول:عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال؛ فأحلوه، و ما وجدتم فيه من حرام؛ فحرموه، ألا و إن ما حرم رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg كما حرم الله»   أبو داود ( 4604 )، والترمذي( 2664 ) بسند صحيح من حديث مقدام بن معد يكرب http://www.alsadiqa.com/img/RADI.jpg.

 


وقوله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «لعل أحدكم يأتيه حديث من حديثي، وهو متكئ على أريكته، فيقول: دعونا من هذا، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه»  أخرجه الخطيب في «الكفاية » ( ص 42 )، و ابن عبدالبر في «جامع بيان العلم وفضله 189/2 » بسند صحيح من حديث جابر بن عبدالله http://www.alsadiqa.com/img/RADI.jpg .

 

 

http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQBO_hdGDGZyHCyQ59VjojlVRCJ5Xs78UEni0OW9QOJ3Lumgt8j7ZhfW6iQug

 

 


 ومن أقوال السلف في ذلك :

 


1- عن الحسن البصري: أن عمران بن حصين كان جالسًا ومعه أصحابه، فقال رجل من القوم: ألا تحدثونا بالقرآن، قال: فقال له: أدن، فدنا،فقال: «أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن، أكنت تجد فيه صلاة الظهر أربعًا، و صلاة العصر أربعًا، والمغرب ثلاثًا تقرأ في اثنتين؟
أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن، أَكنت تجد الطواف سبعًا، والطواف بالصفا والمروة كذلك؟ ثم قال: أي قوم خذوا عنا؛ فإنكم والله إن لا تفعلوا؛ لتضلّنّ»  أخرجه البيهقي في «مدخل الدلائل 25/1»، والخطيب في «الكفاية » ص 48 ، وابن عبد البر في «جامع بيان العلم 191/2.


2- وعن أيوب السختيـــــاني: أن رجلًا قــــال لمطرف بن عبد الله بن الشخير: «لا تحدثونا إلا بمــــــا في القرآن، فقال له مطــرف: إنا والله ما نريد بالقرآن بـــــدلًا، ولكنا نريد مــــن هو أعلم بالقــــرآن منا»  أخرجه ابن عبد البر في "الجامع  191/1 ". أي: السنة


3- وقال أيوب السختياني: «إذا حدث الرجل بالسنة، فقال أحد: دعنا من هذا وحدثنا من القرآن، فاعلم أنه ضَالّ مضلّ» ( أخرجه الحاكم في «معرفة علوم الحديث »  ص 65 ، والخطيب في «الكفاية » ص 49 . )


4- قال الأوزاعي، ومكحول، وحيى بن أبي كثير وغيرهم: «القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن، والسنة قاضية على الكتاب، وليس الكتاب قاضيًا على السنة»   أخرجه الدارمي ( 593 ).

 


وبهذه الأدلة يظهر جليًا أن كلا من القرآن والسنة معضد للآخر، ومساو له: في أنه وحي من عند الله، وفي قوة الاحتجاج به، وأنه لا يؤثر في ذلك نزول لفظ الكتاب ولا إعجازه، ولا التعبد بتلاوته، ولا أنه قد ورد فيه ما يفيد حجيتها.
ويكفي في ذلك دليلًا أنه لم تثبت سورة في القرآن إلا بقوله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: «هذا كلام الله ضعوه في سورة كذا...»، وكتب التفسير أعظم شاهد على ذلك.

 


ثم أجمع فقهاء المسلمين قديمًا وحديثًا من لدن الصحابة -رضوان الله عليهم- إلى يومنا هذا إلا من شذَّ من بعض الطوائف على الاحتجاج بها وعدّها مصدرًا مساويًا للدين مع القرآن الكريم، فيجب اتباعها، وتحرم مخالفتها.
وقد تضافرت الأدلة القطعية على ذلك، فأوجب الله -سبحانه- على الناس طاعة رسوله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg وبيَّنَ أنه http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg هو المبيِّن لما أنزل من القرآن، وذلك بعد أن عصمه من الخطأ والهوى في كل أمر من الأمور .    انظر « شبهات القرآنيين حول السنة النبوية » للدكتور محمود محمد مزروعة ( ص 32 ).

 


وأما من استدل عن تأخر السنة بعد القرآن في الاحتجاج والاعتبار، فأدلتهم أوهى من بيت العنكبوت، ومنبأ هذا الفكر ناشئة من غلاة الشيعة، والخوارج، والروافض، والمستشرقين، وبعض المتكلمين حديثًا ممن يتكلمون بلغتنا وينتسبون إلى أمتنا .  انظر «منزلة السنة » للدكتور محمد سعيد منصور ص 469 - 470 . 

 


واستدلوا في ذلك بحديث معاذ بن جبل http://www.alsadiqa.com/img/RADI.jpg أن النبي http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg قال له حين أرسله إلى اليمن: «بم تحكم؟»، قال: بكتاب الله. قال: «فإن لم تجد؟». قال: بسنة رسول الله قال: «فإن لم تجد؟». قال: أجتهد رأيي ولا آلو. قال: «الحمد لله الذي وفق  رسول الله لما يحب رسول الله»

 


فسند هذا الحديث ضعيف جدًا، فقد ضعفه الترمذي، وابن عدي، والدارقطني، وابن حزم، والعقيلي، وابن القطان الفاسي.
قال ابن الملقن: «هذا الحديث كثيرًا ما يتكرَّر في كتب الفقهاء والأصول والمحدثين ويعتمدون عليه، وهو حديث ضعيف بإجماع أهل النَقل» البدر المنير 535/9.

 


وقال ابن حزم: «وادَّعى بعضهم: أن هذا الحديث متواتر، وهذا كذب، بل هو ضد التواتر؛ لأنه ما رواه أحد غير أبي عون عن الحارث، فكيف يكون متواترًا، و قد قال عبدالحق: لا يسند ولا يوجد من وجه صحيح.

 


وقال ابن طاهر في تصنيف له مفرد في الكلام على هذا الحديث: «اعلم أني فحصت عن هذا الحديث فِي المسانيد الكبار والصغار وسألت عنه من لقيته من أهل العلم بالنقل، فلم أجد له غير طريقين، أحدهما طريق شعبة، والأخرى عن محمد بن جابر، عن أشعت بن أبي الشّعثاء، عن رجل من ثقيف، عن معاذ، وكلاهما لا يصحّ»  التلخيص الحبير " لابن حجر " 4/ 446 .

 


وقد بين نكارته سندًا ومتنًا شيخنا الإمام الألباني -رحمه الله- في «السلسلة الضعيفة» (2/285-286) ومما قاله: «كل هؤلاء -وغيرهم ممن لا نستحضرهم- قد ضعفوا هذا الحديث، ولم يضل بإذن الله من اهتدى بهديهم، كيف وهم أولى الناس بالقول المأثور: «هم القوم لا يشقى جليسهم».

 


هذا ولما أنكر ابن الجوزي صحة الحديث أتبع ذلك بقوله: «وإن كان معناه صحيحًا».

 


فأقول: هو صحيح المعنى فيما يتعلق بالاجتهاد عند فقدان النص، وهذا مما لا خلاف فيه، ولكنه ليس صحيح المعنى عندي فيما يتعلق بتصنيف السنة مع القرآن وإنزاله إياها معه منزلة الاجتهاد منهما. فكما أنه لا يجوز الاجتهاد مع وجود النص في الكتاب والسنة، فكذلك لا يؤخذ بالسنة إلا إذا لم يجد في الكتاب. وهذا التفريق بينهما مما لا يقول به مسلم، بل الواجب النظر في الكتاب والسنة معًا وعدم التفريق بينهما؛ لما علم من أن السنة تبين مجمل القرآن، وتقيد مطلقه، وتخصص عمومه كما هو معلوم».

 

 

 

 

 

 

 

 

اضغط على الصورة لقراءة الموضوع من الصحيفة مباشرة

http://www.alsadiqa.com/img/1st.jpg

 

powered by Disqus