ادخل بريدك ليصلك

جديد الموقع

ادخل رقم جوالك لتصلك

كنوز السنة

كم تحفظ من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

10 الى 50

50 الى 100

100 الى 200

200 الى 500

500 فما فوق

النتائج


• الإنكار على من رد السنن بالرأي والاستحسان (العدد الأول)

بقلم: فضيلة الشيخ الإمام مقبل بن هادي الوادعي-رحمه الله - 2011-03-01

الانكار على من رد السنن بالرأي والاستحسان

 

 

 

قال عمر بن الخطاب : أصحاب الرأي أعداء السنن؛ أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها، وتفلتت منهم فلم يعوها، وقالوا بالرأي، فضلوا وأضلوا.


وقد قام فضيلة الشيخ المحدث اليماني مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله- بجمع جملة مستطابة من الأحاديث النبوية والآثار السلفية التي فيها الإنكار على أصحاب الرأي والاستحسان.
 

 

الحديث الأول:
 

 

عن أبي هريرة أن رسول الله قضى في امرأتين من هذيل اقتتلتا، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأصاب بطنها وهي حامل فقتلت ولدها الّذي في بطنها، فاختصموا إلى النّبيّ فقضى أنّ دية ما في بطنها غرّة، عبد أو أمة، فقال وليّ المرأة الّتي غرمت: كيف أغرم يا رسول الله من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهلّ، فمثل ذلك يطلّ، فقال النّبيّ : «إنّما هذا من إخوان الكهّان».
رواه البخاري: (ج12 ص328). ومسلم: (ج11 ص177)، وفيه زيادة قوله: «إنّما هذا من إخوان الكهّان من أجل سجعه الّذي سجع».

وأخرجه أبوداود: (ج4 ص318). والنسائي: (ج8 ص43). وابن مـــــــاجـــــه: (ج2 ص882).
 

 

 

الحديث الثاني:
 

 

عن المغيرة بن شعبة : أنّ امرأةً قتلت ضرّتها بعمود فسطاط، فأتي فيه رسول الله ، فقضى على عاقلتها بالدّية، وكانت حاملًا، فقضى في الجنين بغرّة، فقال بعض عصبتها: أندي من لا طعم ولا شرب، ولا صاح فاستهلّ، ومثل ذلك يطلّ، قال: فقال: «سجع كسجع الأعراب».

رواه مسلم (ج11 ص179). والنسائي (ج8 ص44).


فأنت ترى أن رسول الله أنكر عليه معارضته لحديثه برأيه وقال: «إنّما هذا من إخوان الكهّان». من أجل سجعه.

 


الحديث الثالث:
 

عن عبدالله بن أبي مليكة قال: كاد الخيّران أن يهلكا، أبوبكر وعمر -رضي الله عنهما-، رفعا أصواتهما عند النّبيّ حين قدم عليه ركب بني تميم، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع، وأشار الآخر برجل آخر -قال نافع: لا أحفظ اسمه- فقال أبوبكر لعمر: ما أردت إلا خلافي، قال: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنـزل الله سبحانه:‭}‬يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ ‭{‬ الآية. قال ابن الزّبير: فما كان عمر يسمع رسول الله بعد هذه الآية حتّى يستفهمه، ولم يذكر ذلك عن أبيه -يعني- أبا بكر.
 

أخرجه البخاري (ج10 ص212،214) وفيه رواية ابن أبي مليكة عن عبدالله بن الزبير (ج17 ص39). وأخرجه الترمذي (ج4 ص185) وعنده تصريح عبدالله بن أبي مليكة أن عبدالله بن الزبير حدثه به، وأحمد (ج4 ص6)، والطبري (ج26 ص119) وفيه قول نافع: حدثني ابن أبي مليكة عن ابن الزبير، فعلم اتصال الحديث كما أشار إليه الحافظ في «الفتح» (ج10 ص212).
 

 

 

الحديث الرابع:
 

 

عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله قال في مرضه: «مروا أبابكْر فيصلّ بالنّاس» قالت عائشة: فقلت: إنّ أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع النّاس من البكاء، فمر عمر فليصلّ. فقال: «مروا أبابكْر فيصلّ بالنّاس» قالت عائشة: فقلت لحفْصة: قولي: إنّ أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع النّاس من البكاء، فمر عمر فليصلّ بالنّاس، ففعلت حفصة، فقال رسول الله: «إنّكنّ لأنتنّ صواحب يوسف، مروا أبابكر فليصلّ بالنّاس» قالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرًا.
رواه البخاري (ج17 ص39)، ومسلم (ج5 ص140،141).

 

 

 

الحديث الخامس:
 

 

عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: «إنّ الله لا ينْزع العلم بعد أن أعطاكموه انتزاعًا، ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم، فيبقى ناس جهّال يستفتون فيفتون برأيهم، فيضلّون ويضلّون».
رواه البخاري (ج17 ص45) ومسلم واللفظ للبخاري.

 

 

 

الحديث السادس:
 

 

قال مسلم -رحمه الله- (ج3 ص1599): حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب عن عكرمة بن عمار حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع أنّ أباه حدّثه أنّ رجلًا أكل عند رسول الله بشماله، فقال: «كـل بيمينك» قال: لا أستطيع. قال: «لا استطعت»، ما منعه إلا الكبر، قال: فما رفعها إلى فيه.
 

 

 

 

الحديث السابع:
 

 

قال البخاري -رحمه الله- (ج10 ص121): حدثنا إسحاق حدثنا خالد بن عبدالله عن عكرمة عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أنّ رسول الله دخل على رجل يعوده، فقال: «لا بأس طهور إن شاء الله» فقال: كلا بل هي حمّى تفور، على شيخ كبير، حتى تزيره القبور. قال النّبيّ : «فنعم إذًا».

 

 

 


آثار عن السلف

*******

 


وأما الاثار عن السلف -رحمهم الله-، فأكثر من أن تحصر، ولكن أشير إلى بعضها:
 

 

الأثر الأول:
 

عن علي أنه قال: لو كان الدّين بالرّأي لكان أسفل الخفّ أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله يمسح على ظاهر خفّيه.
رواه أبوداود (ج1 ص63) ورجـاله رجــال الصحيح، إلا عبدخير، وهو ثقة كما في «التقريب».
وقال الحافظ ابن حجر في «بلوغ المرام»: إنّ سنده حسن، وقال في «التلخيص»: رواه أبوداود وإسناده صحيح.

 

 

 

الأثر الثاني:
 

الحديث عن عبدالله بن عمر قال: سمعت رسول الله يقول: «لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنّكم» قال: فقال بلال بن عبدالله: والله لنمنعهنّ، قال: فأقبل عليه عبدالله فسبّه سبًّا سيّئًا ما سمعته سبّه مثله، وقال: أخبرك عن رسول الله ، وتقول: والله لنمنعهنّ.
 

رواه مسلم (ج4 ص161)، وفي «جامع بيان العلم وفضله» (ج2 ص139) للحافظ ابن عبد البر أنه قال له: لعنك الله، لعنك الله. أقول: رسول الله أمر أن لا يمنعن، وقام مغضبًا.
 

 

 

الأثر الثالث:
 

عن عبدالله بن المغفل أنّه رأى رجلًا يخذف، فقال له: لا تخذف، فإنّ رسول الله نهى عن الخذف، أو كان يكره الخذف، وقال: «إنّه لا يصاد به صيد، ولا ينكى به عدوّ، ولكنّها قد تكسر السّنّ وتفقأ العين»، ثمّ رآه بعد ذلك يخذف، فقال له: أحدّثك عن رسول الله أنّه ينهى عن الخذف، وأنت تخذف، لا أكلّمك كذا وكذا.
رواه البخـــــاري (ج12،ص26)، ومسلـــــــم (ج13 ص105،106) وفيه: لا أكلمك أبدًا.

 

 


الأثر الرابع:
 

 

عن أبي قتادة تميم بن نذير العدوي أنّه قال: كنّا عند عمران بن حصين في رهط، وفينا بشير بن كعب فحدّث عمران يومئذ قال: قال رسول الله : «الحياء خير كلّه» فقال بشير بن كعب: إنّا لنجد في بعض الكتب: أنّ منه سكينةً ووقارًا ومنه ضعف. فغضب عمران حتّى احمرّت عيناه، وقال: ألا أراني أحدّثك عن رسول الله وتعارض فيه، قال: فأعاد عمران الحديث، قال: فأعاد بشير، فغضب عمران، قال: فما زلنا نقول فيه: إنّه منّا يا أبا نجيد، إنّه لا بأس به.
رواه مسلم (ج2 ص7)، وأحمد (ج4 ص427،436،440، 442،445)، والطيالسي (ج2 ص41).

 

 

 

الأثر الخامس:

 


عن ابن أبي مليكة أن عروة بن الزبير قال لابن عباس: أضللت الناس، قال: وما ذاك يا عريّة؟ قال: تأمر بالعمرة في هؤلاء العشر وليستْ فيهنّ عمرة، فقال: أولا تسأل أمّك عن ذلك ؟ فقال عروة: فإنّ أبابكر وعمر لم يفعلا ذلك، فقال ابن عبّاس: هذا الّذي أهلككم والله ما أرى إلاّ سيعذّبكم، إنّي أحدّثكم عن النّبي ، وتجيئوني بأبي بكر وعمر.
رواه أحمد (ج1 ص337)، وإسحاق بن راهويه كما في «المطالب العالية» (ج1 ص360) وفيه : نجيئكم برسول الله
وتجيئوني بأبي بكر وعمر؟.

والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (ج1 ص 145)، والسياق له، وابن حزم في «حجـة الوداع»(ص 268، 269) من طرق إلى ابن عباس. وابن عبدالبر في «جامع بيان العلم وفضله» (ج2 ص239،240).

 

 


الأثر السادس:
 

 

قال الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (ج1 ص150): أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق أنا محمد بن إسماعيل الرقي أنا الربيع بن سليمان قال: سمعت الشّافعي وسأله رجل عن مسألة، فقال: يروى فيها كذا وكذا عن النّبي ، فقال له السّائل: يا أبا عبدالله ما تقول فيه؟ فرأيت الشّافعي أرعد وانتفض، فقال: ما هذا، أيّ أرض تقلّني وأيّ سماء تظلني؟ إذا رويت عن النبي حديثًا فلم أقلْ به، نعم على السّمع والبصر، نعم على السّمع والبصر.
وقال: أنا الربيع قال: سمعت الشّافعي وقد روى حديثًا وقال له بعض من حضر: تأخذ بهذا ؟ فقال: إذا رويت عن النبي
حديثًا صحيحًا فلم آخذْ به، فأنا أشهدكم أنّ عقلي قد ذهب، ومدّ يديه.
 

وأخرج الأثرين: الحافظ البيهقي في «مناقب الشافعي» (ج1 ص474،475)، وأبونعيم في «الحلية» (ج9 ص106).
 

 

 

الأثر السابع:
 

 

قال الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة -رحمه الله- في «التـوحيـد» ص (113): حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني وعلي بن الحسين ويحيى بن حكيم قالوا ثنا معاذ بن معاذ العنبري قال ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك عن النبيفي قوله: ‭}‬فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا‭{‬ قال بأصبعه هكذا: وأشار بالخنصر من الظفر يمسكه بالإبهام، قال: فقال حميد لثابت: يا أبا محمد دع هذا، ما تريد؟ قال: فضرب ثابت منكب حميد وقال: ومن أنت يا حميد؟ وما أنت يا حميد؟ حدثني به أنس بن مالك عن رسول الله ، وتقول أنت: دع هذا... هذا لفظه.
 

حدثنا يحيى بن حكيم والزعفراني وعلي بن الحسين عن معاذ بن معاذ عن حماد بن سلمة.
قال علي ثنا ثابت البناني عن أنس عن النبي
.
وقال الزعفراني: عن ثابت البناني عن أنس عن رسول الله
في قوله:‭}‬فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا‭{‬ قال: هكذا، ووصف معاذ أنه أخرج أول المفصل من خنصره فقال له حميد: يا أبا محمد ما تريد إلى هذا؟ فضرب صدره ضربةً شديدةً وقال: فمن أنت؟ ما تريد إلى هذا؟.


غير أن الزعفراني قال هكذا: ووضع إبْهامه اليسرى على طرف خنصره الأيسر على العقد الأول.
حدثنا عبدالوارث بن عبدالصمد قال ثنا أبي ثنا حماد بن سلمة قال ثنا ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله
: «لمّا تجلّى ربّـه للجبل» رفع خنصره، وقبض على مفصل منها «فانساخ الجبل» فقال له حميد: أتحدث بهذا؟ فقال: حدثنا أنس عن النبي وتقول: لا تحدث به.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم.

 

 

 

الأثر الثامن:


 

قال الترمذي -رحمه الله- (ج3 ص648): حدثنا أبوكريب أخبرنا وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة عن أبي حسان الأعرج عن ابن عباس أنّ النبي قلّد نعلين وأشعر الهدي في الشّقّ الأيمن بذي الحليفة، وأماط عنه الدّم.
قال: وفي الباب عن المسور بن مخرمة، قال أبوعيسى: حديث ابن عبّاس حديث حسن صحيح، وأبوحسّان الأعرج اسمه مسلم، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النّبيّ
وغيرهم يرون الإشعار، وهو قول الثّوريّ والشّافعيّ وأحمد وإسحق.
قال: سمعت يوسف بن عيسى يقول: سمعت وكيعًا يقول حين روى هذا الحديث قال: لا تنظروا إلى قول أهل الرّأي في هذا، فإنّ الإشعار سنّة وقولهم بدعة، قال: وسمعت أبا السّائب يقول: كنّا عند وكيع فقال لرجل عنده ممّن ينظر في الرّأي: أشعر رسول الله
ويقول أبوحنيفة: هو مثلة. قال الرّجل: فإنّه قد روي عن إبراهيم النّخعيّ أنّه قال: الإشعار مثلة. قال: فرأيت وكيعًا غضب غضبًا شديدًا، وقال: أقول لك: قال رسول الله وتقول: قال إبراهيم: ما أحقّك بأن تحبس ثمّ لا تخرج حتّى تنْزع عن قولك هذا.
 

 

الأثر التاسع:
 

قال الدارمي -رحمه الله- (ج1 ص118): أخبرنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة عن يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير أنّه حدّث يومًا بحديث عن النّبيّ فقال رجل: في كتاب الله ما يخالف هذا، قال: ألا أراني أحدّثك عن رسول الله وتعرّض فيه بكتاب الله، كان رسول الله أعلم بكتاب الله منك.
هذا الأثر صحيح.

 

 

 

الأثر العاشر:


قال الإمام الآجري -رحمه الله- في «الشريعة» ص(56): حدثنا -أيضًا- الفريابي حدثني إبراهيم بن المنذر الحزامي قال: حدثنا معن بن عيسى قال: انصرف مالك بن أنس يومًا من المسجد وهو متكئ على يدي، فلحقه رجل يقال له: أبوالحورية كان يتّهم بالإرجاء، فقال: ياعبدالله اسمع منّي شيئًا أكلمك به وأحاجك به وأخبرك برأي، قال: فإنْ غلبتني؟ قال: إن غلبتك اتبعتني. قال: فإن جاء رجل آخر فكلّمنا فغلبنا؟ قال: نتّبعه. فقال مالك -رحمه الله-: يا عبدالله بعث الله -عزّ وجلّ- محمّدًا بدين واحد، وأراك تنتقل من دين إلى دين، قال عمر بن عبدالعزيز: من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التّنقل.
أثر مالك صحيح، وما ذكره عن عمر بن عبدالعزيز، منقطع، لكن الآجري -رحمه الله- قد رواه قبل هذا الأثر بالسند الصحيح، فقال: وحدثنا الفريابي قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال: إن عمر بن عبدالعزيز قال: من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التنقل.


وقال الإمام أبوبكر الخطيب -رحمه الله- في «شرف أصحاب الحديـث»(ص5): أخبرنا أبوسعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي بنيسابور، قال حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب الأصم قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: حدثنا إسحاق بن عيسى قال: سمعت مالك بن أنس يعيب الجدال في الدين، ويقول: كلما جاءنا رجل أجدل من رجل أرادنا أن نردّ ما جاء به جبريل إلى النبي .
هذا الأثر صحيح.

 

 

 

الأثر الحادي عشر:
 

قال عبدالله بن أحمد في كتاب «السنة» (ص 38): حدثني إسحاق بن بهلول الأنباري سمعت وكيعًا يقول: من رد حديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير عن النبي في الرؤية؛ فاحسبوه من الجهميّة.
وأخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» معلقًا (ص18): وفيه: فهو جهمي فاحذروه. وإسحاق بن بهلول شيخ عبدالله بن أحمد ترجمه الخطيب في «التاريخ» (ج6 ص366) وقال: كان ثقةً، ونقل عن ابن أبي حاتم أنه سأل أباه عنه فقال: صدوق.

 

 

 

الأثر الثاني عشر:
 

قال الإمام الآجري -رحمه الله- في «الشريعة» ص(227): وأخبرنا الفريابي قال: سمعت أبا حفص عمرو بن علي قال: سمعت معاذ بن معاذ وذكر قصة عمرو بن عبيد إن كانت ‭}‬تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَب‭{‬ في اللوح المحفوظ فما على أبي لهب من لوم.
قال أبوحفص: فذكرته لوكيع بن الجراح، فقال: من قال بهذا، يستتاب؛ فإن تاب وإلا ضربت عنقه.
هذا الأثر صحيح.

 

 

 

 

 

الأثر الثالث عشر:


 

قال الآجري -رحمه الله- في «الشريعة»: حدثنا الفريابي قال: حدثنا العباس ابن الوليد بن مزيد قال: أخبرني أبي قال: سمعت الأوزاعي يقول: عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس وإياك وآراء الرّجال، وإن تزخرفوا لك بالقول.
هذا الأثر صحيح.

 

 

 

 

 


الأثر الرابع عشر:
 

إنكار ابن أبي شيبة على أبي حنيفة في رده بعض الأحاديث بالرأي، فقد عقد في «مصنفه» (ج14 ص148) كتابًا فقال -رحمه الله-: «كتاب الرد على أبي حنيفة»:
هذا ما خالف به أبوحنيفة الأثر الذي جاء عن رسول الله
، ثم ذكر إلى(ص282)، تشتمل على نحو خمسة وثمانين وأربعمائة بين حديث وأثر، فجزى الله سلفنا الصالح الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم.
 

 

 

 

الأثر الخامس عشر:

 


 

قال ابن حزم في كتابه «إحكام الأحكام» (ج1 ص89): وقد ذكر محمد بن نصر المروزي: أن إسحاق بن راهويه كان يقول: من بلغه عن رسول الله خبر يقرّ بصحّته ثم ردّه بغير تقيّة، فهو كافر.
 

 

 

الأثر السادس عشر:
 

قال الدارمي -رحمه الله- (ج1 ص60): أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا مالك هو ابن مغول قال: قال لي الشعبي: ما حدّثوك هؤلاء عن رسول الله فخذْ به، وما قالوه برأيهم فألقه في الحشّ.
هذا الأثر صحيح.

 

 

 

 


الأثر السابع عشر:


 

ونقل القاضي أبوالحسين محمد بن أبي يعلى في «طبقات الحنابلة» في ترجمة إبراهيم بن أحمد بن شاقلا (ج2 ص135) أنه قال: ومن خالف الأخبار التى نقلها العدل عن العدل موصولة بلا قطع في سندها ولا جرح في ناقليها وتجرأ على ردّها فقد تهجّم على رد الإسلام، لأن الإسلام منقول إلينا بمثل ما ذكرت.
وقال ص(138) لخصمه: أنت تتكلم على المسلمين فتحشوا أسماعهم بمثل كلام الكلبي الكذاب، فيما يخبر عن مراد الله -تعالى- من الأمم الخالية التي لم يشاهدها، فلا يكون عندك هذيان ثم تجيء إلى مثل إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبدالله -حديث الخبر - فتقول: هذا هذيان، وهذا قول من تقلده خرج عندي من الدين، وسلك سبيل غير المسلمين.

 

 

 

 

الأثر الثامن عشر:
 

قال الحسن بن علي البربهاري في «شرح السنة» له(ص113): وإذا سمعت الرجل يطعن على الأثر أو يرد الآثار، أو يريد غير الآثار؛ فاتّهمه على الإسلام، ولا تشك أنه صاحب هوى مبتدع.


وقال -أيضًا- (ص119): وإذا سمعت الرجل تأتيه بالأثر فلا يريده ويريد القرآن، فلا تشك أنه رجل قد احتوى على الزندقة؛ فقمْ من عنده وودّعه.
 

وقال -أيضًا- (ص128): ولا يحل لرجل أن يقول: فلان صاحب سنة، حتى يعلم أنه قد اجتمعت فيه خصال السنة، فلا يقال: صاحب سنة حتى تجتمع فيه السنة كلها.

 

 


الأثر التاسع عشر:
 

 

وقال الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (ج1 ص152): ولعمري إن السنن ووجوه الحق لتأتي كثيرًا على خلاف الرأي ومجانبته خلافًا بعيدًا، فما يرى المسلمون بدًا من اتّباعها والانقياد لها، ولمثل ذلك ورع أهل العلم والدين فكفهم عن الرأي ودلهم على عوره وغوره أنه يأتي الحق على خلافه في وجوه متعددة، من ذلك:
 

أن قطع أصابع اليد، مثل قطع اليد من المنكب، أي ذلك أصيب؛ ففيه ستة الآف.


ومن ذلك: أن قطع الرجل في قلة ضررها مثل قطع الرجل من الورك، أي ذلك أصيب؛ ففيه ستة الآف.


ومن ذلك: أن في العينين إذا فقئتا مثل مافي قطع أشراف الأذنين في قلة ضررها، أي ذلك أصيب؛ ففيه اثنا عشرألفًا.
 

ومن ذلك: أن في شجتين موضحتين صغيرتين مائتي دينار، وما بينهما صحيح، فإن جرح ما بينهما حتى تقام إحداهما إلى الأخرى، كان أعظم للجرح بكثير، ولم يكن فيها حينئذ إلا خمسون دينارًا.
 

ومن ذلك: أنّ المرأة الحائض تقضي الصيام، ولا تقضي الصلاة.
 

ومن ذلك: رجلان: قطعت أذنا أحدهما جميعًا، يكون له اثنا عشر ألفًا، وقتل الآخر فذهبت أذناه وعيناه ويداه ورجلاه وذهبت نفسه، ليس ذلك إلا اثنا عشر ألفًا، مثل ذلك الذي لم يصب أشراف أذنيه.


في أشباه هذا غير واحد فهل وجد المسلمون بدًا من لزوم هذا؟ وأي هذه الوجوه يستقيم على الرأي أو يخرج في التفكير؟ إلى آخر كلامه -رحمه الله-.


وفي كتاب أبي محمد بن حزم -رحمه الله- «الإحكام في أصول الأحكام» من هذا الكثير الطيب؛ فأنصح مريد الحق بقراءته.

 

 

 

 

 

 

اضغط على الصورة لقراءة الموضوع من الصحيفة مباشرة

http://www.alsadiqa.com/img/1st.jpg

 

powered by Disqus