ادخل بريدك ليصلك

جديد الموقع

ادخل رقم جوالك لتصلك

كنوز السنة

كم تحفظ من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

10 الى 50

50 الى 100

100 الى 200

200 الى 500

500 فما فوق

النتائج


السنة و الفرق

• القرآنيون و موقفهم من السنة النبوية (العدد الثاني)

بقلم: سماحة الامام عبد الله بن عبد العزيز بن باز _رحمه ا - 2011-06-01

((القرآنيون وموقفهم من السنة النبوية))

***************

 

 

 

 

 


نبغت نابغة تسمى بالقرآنيين : يزعمـون أنهم أهــــل القــرآن ، وأنهم يحتجون بالقــرآن فقـــط ، وأن السنة لا يحتـــج بها ؛ لأنها إنما كتبـــت بعد النبي http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg   بمدة طويلة ، ولأن الإنسان قد ينسى وقد يغلط ، ولأن الكتب قد يقع فيها غلط .


وزعموا ؛ أنهم بذلك يحتاطون لدينهم ؛ فلا يأخذون إلا بالقرآن فقط ، وقد ضلوا عن سواء السبيل ، وكذبوا ، وكفروا بذلك كفرًا أكبر بواحًا ؛ فإن الله - عز وجــــل - أمـــر بطاعــة رسوله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، واتباع ما جاء به ، ولو كان رسوله لا يتبع ولا يطاع لم يكن للأوامر قيمة ، وقد أمر أن تبلغ سنته . وكان إذا خطب أمر أن تبلغ السنة ؛ فدل ذلك على أن سنته http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpgواجبة الاتباع ، وعلى أن طاعته واجبة على جميع الأمة ، كما تجب طاعة الله تجب طاعة رسوله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg.
 

 

الرد على القرآنيين من القرآن الكريم
 

 

ومن تدبر القرآن العظيم وجد ذلك واضحًا؛ قال تعالى : ‭}‬ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ‭{‬ [آل عمران:131و132] فقُرِنت طاعة الرسول بطاعته : ‭}‬ وَأَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ‭{‬ ؛ فعلق الرحمة بطاعة الله ورسوله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg  .
 

وقال: ‭  }‬يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا‭{  ‬  [النساء:59]  فأمر بطاعته وطاعة رسوله ، وكرر الفعل في ذلك: ‭  }‬أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ‭{ ‬  ثم قال : ‭}‬ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ‭{ ‬  ولم يكرر الفعـــل ؛ لأن طاعة أولي الأمر تابعة لطاعة الله ورسوله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، وإنما تجب بالمعروف ، حيث كان ما أمروا به من طاعة الله ورسوله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، ومما لا يخالف أمر الله ورسوله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg .
 

وقال سبحانه : ‭  }‬قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ‭{‬  [الأعراف:158]  وقبلها قوله جل وعلا : ‭  }‬فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ‭{‬ [الأعراف:157]  فجعل الفلاح لمن اتبعه عليه الصلاة والسلام :‭ } ‬فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ * وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ‭{‬ فذكر أن الفلاح لهؤلاء المتبعين لنبي الله عليه الصلاة والسلام دون غيرهم ؛ فدل ذلك على أن من أنكر سنته ولم يتبعه ؛ فإنه ليس بمفلح ، وليس من المفلحين .

ثم قال بعدها : ‭}‬ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ‭{‬ [الأعراف:158]  فعلق الهداية باتباعه http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg ؛ فدل ذلك على وجوب طاعته ، واتباع ما جاء به من الكتاب والسنة http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg .
 

وقال عز وجل: ‭}‬ قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ‭{  ‬  [النور:54] ، ثم قال جل وعلا: ‭}‬ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ‭  { [النور:56] ، وقال في آخرها : ‭}‬ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ‭{  ‬ [النور:63]  فذكر جل وعلا أن مخالفي أمر النبي http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpgعلى خطر عظيم من أن تصيبهم فتنة بالزيغ والشرك والضلال، أو عذاب أليم . نعوذ بالله !

وقال عز وجل: ‭  }‬وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ‭{‬ [الحشر:7] .
 

 

هذه الآيات وما جاء في معناها كلها دالة على وجوب اتباعه وطاعته http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، وأن الهداية والرحمة والسعادة والعاقبة الحميدة كلها في اتباعه وطاعته عليه الصلاة والسلام ؛ فمن أنكر ذلك ؛ فقد أنكر كتاب الله ، ومن قال : إنه يتبع كتاب الله دون السنة ؛ فقد كـــذب وغلط وكفر ؛ فإن القرآن أمر باتباع الرسول http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg؛ فمن لم يتبعه؛ فإنه لم يعمل بكتاب الله ، ولم يؤمن به ، ولم ينقد له ؛ إذ أن كتاب الله أمر بطاعة الرسول http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، وأمر باتباعه ، وحذر من مخالفته http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg، فمن زعم أنه يأخذ بالقرآن ويتبعه دون السنة ؛ فقد كذب ؛ لأن السنة جزء من القرآن ، طاعة الرسول جزء من القرآن ، ودل على الأخذ بها القرآن : وأمر بالأخذ بها القرآن ، فلا يمكن أن ينفك هذا عن هذا ، ولا يمكن أن يكون الإنسان متبعًا للقرآن بدون اتباع السنة ، ولا يمكن أن يكون متبعًا للسنة بدون اتباع القرآن ، فهما متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر .


 

الرد على القرآنيين من السنة النبوية
 

 

ومما جاء في السنة عن رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: ما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة http://www.alsadiqa.com/img/RADI.jpg: أن النبي http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg قال: « من أطاعني ؛ فقد أطاع الله ، ومن عصاني ؛ فقد عصى الله ، ومن أطاع الأمير ؛ فقد أطاعني ، ومن عصى الأمير ؛ فقد عصاني » .
وفي « صحيح البخاري » عن أبي هريرة
http://www.alsadiqa.com/img/RADI.jpg أن النبي http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg قال: « كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى . قيل : يا رسول الله ! ومن يأبى ؟ قال : من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى » .
 

وهذا واضح في أن من عصاه ؛ فقد عصى الله ، ومن عصاه فقد أبى دخول الجنة ، والعياذ بالله !

 

 

http://3.bp.blogspot.com/_qf9WOkHpzFs/TM7tkp4fj7I/AAAAAAAAAWQ/c_S0fdROfNI/s1600/69007_161959567170156_160569533975826_354592_3628299_n.jpg

 

 

 


من أعلام النبوة :-

-------------
 

في « المسند » و« سنن أبي داود » و « مستدرك الحاكم »  بسند جيد ، عن المقداد بن معد يكرب الكندي http://www.alsadiqa.com/img/RADI.jpg : أن النبي http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg  قال: « ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه  – الكتاب ؛   أي : القرآن ، ومثله معه ؛ أي : السنة الوحي الثاني - ألا لا يوجد رجل شبعان يتكئ على أريكته يحدث بحديث من حديثي ؛ فيقول : بيننا وبينكم كتاب الله ، ما وجدنا فيه من حلال حللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ».

وفي لفظ: « يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته يحدث بأمرٍ من أمري مما أمرتكم به أو نهيتكم عنه ، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله ، ما وجدنا فيه اتبعناه ، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله ».
 

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، فالواجب على جميع الأمة أن تعظم سنة رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg  ، وأن تعرف قدرها ، وأن تأخذ بها ، وتسير عليها ؛ لأنها هي الشارحة والمبشرة لكتاب الله عز وجل ، والدالة على ما قد يخفى من كتاب الله ، والمقيدة لما قد يطلق من كتاب الله ، والخاصة لما قد يعم من كتاب الله ، ومن تدبر كتاب الله وتدبر السنة عرف ذلك ؛ لأن الله جل وعلا يقول : ‭}‬ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ‭{‬  [النحل:44] ؛ فهو يبين للناس ما نزل إليهم عليه الصلاة والسلام ؛ فإذا كانت سنته غير معتبرة ولا يحتج بها ، فكيف يبين للناس دينهم وكتاب ربهم ؟ هذا من أبطل الباطل ، فعلم بذلك أنه مبين لما قاله الله ، وأنه الشارح لما قد يخفى من كتاب الله .
 

وقال تعالى : ‭}‬ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ‭{‬ [النحل:64] ، فبين جل وعلا أنه أنزل الكتاب عليه ليبين للناس ما اختلفوا فيه ، فإذا كانت سنته لا تبين للناس ولا تعتمد بطل هذا المعنى ، فهو سبحانه وتعالى بين أنه هو الذي يبين للناس ما نزل إليهم ، وأنه عليه الصلاة والسلام يفصل النزاع بين الناس فيما اختلفوا فيه ؛ فدل ذلك على أن سنته لازمة وواجبة الاتباع .

ووجب أن تكون سنته موضحة لكتاب الله وشارحة له ، ودالة على ما قد يخفى من كتاب الله ، وسنته ، فقد جاءت بأحكام لم يأت بها كتاب الله : جاءت بأحكام مستقلة شرعها الله عز وجل ولم تذكر في كتاب الله سبحانه وتعالى ، فمن ذلك : تفصيل الصلوات ، تفصيل الركعات ، تفصيل أحكام الزكاة ، تفصيل أحكام الرضاع ، فليس في كتاب الله إلا الأمهات والأخوات من الرضاع ، وجاءت السنة ببقية محرمات الرضاع :  « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب »  وجاءت بحكم مستقل في تحريم الجمع بين المرأة وعمتها ، والمرأة وخالتها ، وجاءت بأحكام مستقلة لم تذكر في كتاب الله في أشياء كثيرة ؛ في الجنايات ، والديات ، والنفقات ، وأحكام الزكوات ، وأحكام الحج إلى غير ذلك ..

 

 

 

 

 

 

اضغط على الصورة لقراءة الموضوع من الصحيفة مباشرة

http://www.alsadiqa.com/img/2nd.jpg

 

powered by Disqus