ادخل بريدك ليصلك

جديد الموقع

ادخل رقم جوالك لتصلك

كنوز السنة

كم تحفظ من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

10 الى 50

50 الى 100

100 الى 200

200 الى 500

500 فما فوق

النتائج


فاتحة القول

• أين حق الله ورسوله والأمة؟ ( العدد الثالث )

بقلم: أسرة التحرير - 2012-02-13

أين حق الله ورسوله والأمة

 

 

 

 

http://media.kenanaonline.com/photos/1238070/1238070464/large_1238070464.jpg?1290718782

 

 

 



وضع الحصان أمام العربة، فتلاحقت الأحداث بحيث لا يكاد يلتقط المراقب أنفاسه، فمن تونس مرورًا بمصر وليبيا واليمن وسوريا، ولا زالت الأمور تتسارع وتتضاعف بشكل يؤذن بأمور عظام .

اتفق المحتجون – أو وفِّـقوا – على رفع شعار  " الشعب يريد ....... " وكل يملأ الفراغ بما شاء (!) وكيف شاء (!!) ولما شاء (!!!)

تسلح المحتجون بحماس، وتزودوا بتوقد جعلهم يقفون بصدور عارية مفتوحة أمام كل وسائل القمع حتى لو كلفهم أرواحهم ...

لكن السؤال المشروع الممنوع في آن واحد : هل يحق لنا الاعتراض على جموع المحتجين وعلى مطالبهم ؟!

لن نعترض على الحقوق؛ فنحن مع الحرية والعدالة والمساواة واحترام حقوق الإنسان .. فهي حقوق كلفها الله للعباد حتى بلغ بهم مرتبة التكريم :  ( ولقد كرمنا بني آدم )، وكفلها الإسلام؛ فحرم العبودية لغير الله،وجعل الظلم محرمــًا بين العباد، وأعلمهم أنهم من أصل واحد، وأب واحد، وأن أكرمهم عند الله اتقاهم !!

ولن نحتج على المطالبين بها؛ لأن لصاحب الحق مقالا لكن الحقوق ومن طالب بها وثار من اجلها يعتورها إشكال منهجي يبعث على الأسى والحزن و الشعور بالخيبة والغربة؛ هذا الإشكال المنهجي له علاقة مباشرة بمفهوم الدين ونظرة القرآن والسنة للقضايا الكلية وترتيبها في سلم الأولويات .

اللافت للنظر : أن لافتات المحتجين لا تتحدّث إلا عن حقوق العيش وتكافؤ الفرص؛ فلم يحرك هذه الشعوب إلا حق واحد لا غير؛ بمعنى أن المحرك الرئيس والوحيد لدى هؤلاء المحتجين الذين جادوا بمهجهم و أرواحهم في سبيل مطالبهم هو الحصول على وظيفة لائقة، ولقمة عيش سائغة، وحياة رغيدة ... وبتعبير القرآن : ( زينة الحياة الدنيا )

إن قيمة الحياة ومعناها عند المسلم أجل كثيرًا من لقمة خبز يأكلها، أو وظيفة يحصلها، أو مساواة في الفرص بين أفراد الأمة ينشدها ..

      هذا الاعتبار يبعث على الأسى والقلق في الوقت نفسه, فهو يدل على قصور فهم كثير من هؤلاء المحتجين لقضايا دينهم الكبرى, وأولويات الحقوق من وجهة نظر القرآن و السنة, المقتضية إسلام التوجّه لله ربّ العالمين . وكذلك يبعث على القلق من تبعات قد تكون بحجم الفصل بين العقل المسلم ودينه ، وتكريس هذه الصورة في أذهان الأجيال المسلمة.

حسناً أيها المحتجون...هذه حقوقنا, خرجنا من أجلها, وقدمنا الغالي والنفيس فداءً لها...

http://www.alsadiqa.com/img/sad52.jpg

 

 

 

 



فأين حق الله المضيّع منذ قرون؟

أين حق الله : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ﴿٥٧﴾ إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ﴿٥٨﴾ ) [الذاريات 56-58 ]

أين حق الله في : (إِنِ الحُكمُ إِلّا لِلَّـهِ أَمَرَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إِيّاهُ ذلِكَ الدّينُ القَيِّمُ وَلـكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمونَ ﴿٤٠﴾) [يوسف 40]

أين حق الله : ( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٦٥﴾) [النساء65]

أين حق الله ورسوله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ﴿٣٦﴾ ) [الأحزاب 36]

أين حق الله ورسوله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg(قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٣١﴾ ) [آل عمران  31]

أين حق الله ورسوله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg: (فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿٥٤﴾ ) [النور 54]

هذه الشعوب المسلمة في المطالبة بحق الله بعبادته وحده، وتحكيم شرعه، وتطبيق كتابه؛ بإقامة أحكامه، وتحليل حلاله، وتحريم حرامه؟.

أين هي من المطالبة بحق رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg في اتباعه ونشر سنته، والدعوة إلي منهجه على بصيرة؟

أين هي من حقها على نفسها بأن تكون أمة واحدة لا تفرقها حدود مصطنعة، ولا تفتتها أعراف جاهلية، و لا يشير الحروب بينها متربص خدّاع؟

أين هي من حقها على نفسها بأن تكون خير أمة أخرجت للناس أمة وسطــًا مختارة، لتكون شهداء على الناس؟

إن شعوبا تتحرك بإخلاص و تفان وتبذل الغالي والنفيس من أجل راحة أبدانها، لجديرة بأن تنال راحة الأبدان التي تنشد :   (مَن كانَ يُريدُ الحَياةَ الدُّنيا وَزينَتَها نُوَفِّ إِلَيهِم أَعمالَهُم فيها وَهُم فيها لا يُبخَسونَ﴿١٥﴾) [هود : 15]

ولكن .. نذكرها.. ونذكر من يسير في ركابها ويبارك مطالبها.. ألا ينسيه حق هذه الشعوب المضيع الذي استأثر به الحكام والملأ.. ألا ينسيهم حق الله تعالى والذي تنكبه كثير من الناس حكامــًا ومحكومين!!

و ألا ينسيهم حق رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpgالذي ضيعه كثير حتى من الدعاة المنتسبين للإسلام!!

وألا ينسيهم حق الأمة المسلمة المختارة الذي نسيته الأمة نفسها إلا من رحم الله وقليل ما هم!!

وألا ينسيهم حق أولي القبلتين وثالث المسجدين الشريفين مسرى رسول الله http://www.alsadiqa.com/img/Prophet.jpg الأسير الذي صار على شفا أنفاق منهارة على يد شذاذ الآفاق المغضوب عليهم.

ولن توفي أمتنا هذه الحقوق عليها، وتعطي كل ذي حق حقه " حتى ترجعوا إلى دينكم " .

 

http://www.alsadiqa.com/img/sad53.jpg

 

فكرة الموضوع مستفادة من مقال: "الحقوق فى القرآن" للدكتور محمد الزهراني وفقه الله بتصرف وزيادة

 

 

 

 

 

 

 

 

اضغط على الصورة لقراءة الموضوع من الصحيفة مباشرة

http://www.alsadiqa.com/img/3th.jpg

 

powered by Disqus